خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٨ - و في سنة ١٢٣٢ ه
الرس، و سار بهم إلى الدرعية بسبب استدعائهم للترك، و سميت هذه الغزوة غزوة محرش، لأنه انتقض الصلح الذي بين محمد علي و بين عبد اللّه بن سعود بسببها. و ذلك أنه سار رجال من أهل القصيم إلى مصر و أكثروا القول عند محمد علي. فتلقى قولهم و شمر في تجهيز العساكر إلى نجد مع ابنه إبراهيم باشا. و في هذه السنة توفي أحمد طوسون بن محمد علي في مصر آخر شوال من السنة المذكورة، و في هذه السنة سار إبراهيم باشا بالعساكر العظيمة من مصر متوجها إلى نجد، فقدم المدينة ثم رحل منها و نزل الحناكية.
و في سنة ١٢٣٢ ه:
و إبراهيم باشا في الحناكية، فلما علم بذلك عبد اللّه بن سعود سار بجنوده من البادية و الحاضرة لقتال إبراهيم باشا و من معه من العساكر، و هو حينئذ على الحناكية. فلما بلغ إبراهيم باشا خبر عبد اللّه بن سعود بعث عليا ازن، و معه جملة من العسكر، و جميع من معه من بوادي حرب و غيرهم و أمرهم أن ينزلوا ماوية الماء المعروف بينه و بين الحناكية مسافة يومين، فسار علي ازن و من معه و نزلوا ماوية، فلما علم بذلك عبد اللّه بن سعود، و هو على خبرا نجخ سار منها إلى ماوية، و حصل بينه و بين علي ازن قتال، و صارت الهزيمة على عبد اللّه بن سعود و من معه، و قتل من أصحابه نحو مائتي رجل. و ذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة من السنة المذكورة. و ذلك أول و هن على الإمام عبد اللّه بن سعود، و قصد عبد اللّه المذكور بلد عنيزة و نزلها.
ثم إن إبراهيم باشا سار بعساكره و نزل الرس لخمس بقين من السنة المذكورة، و حاصروا أهل الرس إلى ثاني عشر من ذي الحجة. ثم إنه وقع الصلح بينه و بينهم فرحل عنهم و نزل الخبرا. فلما كان بعد عيد النحر من