خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٧ - ثم دخلت الخامسة عشر بعد الثلاثمائة و الألف
عظيما جارفا لا يكاد يعرف مثله. و جملة ثمرة نخل القصيم لم تضرم، و عم الحياء جميع بلدان نجد، و غرق في الموضع المعروف بالصاخن بالقرب من الحصاة في الجنوب نحو أربعين نفسا من المساردة من قحطان، و احتمل السيل بيوتهم و أغنامهم، و غرق أيضا فريق من حرب، و احتمل أغنامهم و متاعهم.
و في رجب من هذه السنة توفي إبراهيم بن سليمان العسكر أمير بلد المجمعة في الموضع المسمى أبقريه، و هو راجع من حايل و دفن هناك، و في آخر يوم من رجب المذكور توفي في بلد شقراء جلوي بن محمد بن محمد بن حمد بن حمد بن عبد اللّه بن عيسى، و عمره نحو ثلاث و أربعين سنة، و كان سخيا جوادا (; تعالى).
و فيها وقع الطاعون العظيم في بمبي من بلاد الهند، و هلك أمم لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى، و تعطلت الكراخبن و أغلقت الأسواق و هرب من بمبي خلائق إلى سائر بلاد الهند، و لا عن اللّه مفر، و لا يفوته هارب، و هذا الطاعون لم يعرف مثله، عافانا اللّه من ذلك، و استمر في بمبي إلى سنة ستة عشر و ثلاثمائة، و ألف فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
ثم دخلت الخامسة عشر بعد الثلاثمائة و الألف:
و فيها في ليلة الأحد ثالث رجب توفي الأمير محمد بن عبد اللّه بن علي بن رشيد في بلد حائل، و تولى بعده ابن أخيه عبد العزيز آل متعب بن عبد اللّه بن علي بن رشيد، و في شوال توفي الشيخ صالح بن حمد المبيض قاضي بلد الزبير.
و في سادس رمضان توفي الأديب ناظما أديبا بليغا، و كان تاجرا أصله من بلد الرياض ثم سكن الأحساء.