خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٥ - ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و مائتين و ألف
ثم إن بعض أصحاب الهيازع انتصر له، ورد على السيد عبد الغفار بأبيات شنيعة، فثارت العامة بالهيازعي و أتباعه، فانهزموا إلى البصرة، ثم وجهوا إلى الهند.
ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و مائتين و ألف:
و فيها سار عبد اللّه بن الإمام فيصل بجنوده المسلمين، من البادية و الحاضرة، و أخذ ابن مجلاد و من معه من عنزة، في الدهناء. و كان عبد اللّه قد واعد طلال بن عبد اللّه بن راشد أن يقدم عليه بغزو أهل الجبل، في زرود و توجّه عبد اللّه إلى زرود فلما وصل إليها وجد طلال بن رشيد و عمه عبيد بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل قد نزلوا هناك فسار من زرود و عدا على مسلط بن محمد بن ربيعان و من معه من عتيبة و ذلك في جمادى الآخرة من السنة المذكورة. فصبحهم على شبيرمة و أخذهم ثم أغار على الروسان و هم على الرشاوية و أخذهم، ثم توجه إلى الشعراء و نزل عليها و قسم الغنائم، ثم قفل راجعا إلى الرياض و أذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. و في رمضان غزا طلال بن عبد اللّه بن علي و أخذ مسلط بن محمد بن ربيعان و سلطان بن حميد من عتيبة.
و في شهر رمضان من السنة المذكورة توفي عبد اللّه بن ربيعة بن وطبان الشاعر المشهور، و كانت وفاته في بلد الزبير، و هم من آل وطبان المعروفين في الزبير، و هم من ولد وطبان بن ربيعة بن مرخان بن إبراهيم بن موسى، و وطبان المذكور هو ابن أخي مقرن بن مرخان، جد آل مقرن ملوك نجد المعروفين، فيجتمع آل مقرن و آل وطبان في مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع بن ربيعة. و سبب نزول