خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٠٦ - ثم دخلت السنة الثامنة و الثمانون بعد المائتين و الألف
و سلاحهم و جميع ما معهم، و قتل منهم عدة قتلى. و من مشاهيرهم:
حطاب بن مقبل العطيفة، و فلاح بن صقر العطيفة، و عويد بن حطاب العطيفة، و محمد بن راشد الفقيه.
ثم دخل سعود بلد الرياض و معه خلائق كثيرة من العجمان و غيرهم فعاثوا في البلد و نهبوا بلد الجبيلة، و قتلوا جماعة من أهلها و قطعوا نخيلها، و خربوها و تفرق باقي أهلها في بلدان العارض، و لم يبق فيها ساكن، و انحل نظام الملك و كثر في نجد الهرج و المرج و اشتد الغلاء و القحط، و أكلت الحمير، و مات خلائق كثيرة جوعا و حل بأهل نجد من القحط، و الجوع، و المحن، و النهب، و القتل، و الفتن، و الموت، الذريع أمر عظيم و خطب جسيم، فنعوذ باللّه من غضبه و عقابه.
ثم إن سعود بن فيصل لما استقر في الرياض كتب إلى رؤساء البلدان و أمرهم بالقدوم عليه للمبايعة، فقدموا عليه و بايعوه، و أمرهم بالتجهز للغزو. فلما كان في ربيع الأول من السنة المذكورة خرج من الرياض غازيا و معه خلائق من العجمان و آل مرة و سبيع، و السهول، و الدواسر، و أهل الرياض و الجنوب و الخرج و معه عمه عبد اللّه بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود، و كان يميل إلى عبد اللّه بن فيصل و توجه إلى قحطان و هم على الأنجل، و معهم عبد اللّه بن فيصل. فلما وصل إلى ثرمدا جاءه الخبر بأنهم ارتحلوا من الأنجل، و نزلوا على البرة القرية المعروفة، فسار سعود بمن معه من الجنود إلى البرة لقتال أخيه عبد اللّه بن فيصل و من معه من قحطان، و أرسل عمه عبد اللّه بن تركي إلى شقرا و معه عدة رجال من الخدام، و أمرهم بالمقام فيها، و كان بين سعود و بين عمه وحشة.