خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٤ - ثم دخلت السنة الحادية عشر بعد الثلاثمائة و الألف
و فيها وقعة أثيثة بين آل سعد، و آل عبد اللّه، و أتباعهم: قتل فيها من أتباع عيال سعد بن زامل أربعة رجال و امرأة. و هي بنت سعد بن زامل، و قتل فيها من آل عبد اللّه أربعة رجال و حصل في الفريقين جروح كثيرة.
ثم دخلت السنة الحادية عشر بعد الثلاثمائة و الألف:
و فيها توفي محمد بن فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في بلد الرياض (; تعالى). كان سمحا كريم الأخلاق محبا للعلماء مجالسا لهم عفيفا ناسكا عابدا شجاعا مقداما صارما. و في ربيع الثاني من هذه السنة شرعوا في عمارة زيادة مسجد الجامع في بلد أشيقر، زادوا، و أسرحته بالدكاكين الشرقية عنه هدموها و أدخلوها معه و استاد البناء إبراهيم بن معيوف من أهل جلاجل فجزى اللّه من قام في عمارته خيرا، و فرغوا من ذلك في جمادى الأولى. و فيها حج الناس و قضوا مناسك الحج في غاية الصحة و العافية. و هذه السنة هي التي حججت فيها حجة الإسلام و قضيت مناسك الحج في صحة و عافية، فللّه الحمد و الشكر.
و في هذه السنة في شوال ابتدأوا بعمارة زيادة مسجد الجامع في بلد شقراء، و هذه الزيادة هي قهوة عمر بن إبراهيم بن سدحان هدموها و زادوا بها المسجد من جنوب، و هذه الزيادة الثانية، فإن الزيادة الأولى هي بيت إبراهيم بن عبد اللّه بن سدحان و استاد البناء إبراهيم بن سلامة من أهل ثادق هو و ابن جابر من أهل الرياض هدموه و زادوا به المسجد. و كان فراغهم من ذلك سنة ١٢٩٩ ه. و في هذه السنة توفي مصلط بن محمد بن ربيعان من شيوخ عتيبة و محمد بن فيصل بن تركي.