خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٩ - ثم دخلت السنة الخامسة بعد الثلاثمائة و الألف
الجو و قصد بيت سلطان بن الحميدي الدويش، ثم سار إلى العيينة، و منها إلى الحريق. و كان عبد الرحمن بن إبراهيم بن حسن و ابن راشد الخراشي المذكور ذا بأس و شدة، و كرم، و بمقتله انتقض الصلح الذي بين آل نشوان، و آل خراشا، و آل حصانا، و قامت الشرور بين الفريقين و كشفت الحرب عن ساقيها، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه.
و فيها غرست الصقيرية المعروفة في جنوب بلد أشيقر: غرسها عبد اللّه بن سليمان بن محمد الرزيزا هو و أخوه عبد الرحمن بن سليمان بن محمد الرزيزا.
و فيها غرست أرض حمد المعروفة في العقلة في شمال أشيقر غرسها حمد بن عبد الوهاب.
ثم دخلت السنة الخامسة بعد الثلاثمائة و الألف:
و فيها في ثالث من المحرم حصل وقعة بين حاج أهل الوشم و بين هذيل و قريش في الموضع المسمى بالمرخ قريبا من مكة المشرفة قتل فيها من أهل شقراء عبد العزيز بن إبراهيم آل جميح (; تعالى)، و كان حليما متواضعا ذا ديانة و صيانة، كثير الصدقة كريما جوادا لم يكن في عصره مثله في السخاء و الكرم.
و فيها في آخر المحرم سطا أولاد سعود بن فيصل في الرياض، و قبضوا على عمهم الإمام عبد اللّه بن فيصل فكتب الإمام عبد اللّه إلى محمد بن عبد اللّه بن رشيد أمير الجبل، و استنجد به على أولاد أخيه سعود فسار ابن رشيد بجنوده إلى الرياض و معه حسن ابن مهنا أبا الخيل أمير بلد بريدة، و حاصر البلد أياما قلائل. ثم وقعت المصالحة بين ابن رشيد،