خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥١ - ثم دخلت السنة الخامسة بعد الثلاثمائة و الألف
إننا في طلب إبل قد أخذها ركب. و كان في المقصورة فرجة و محمد واقف يكلمهم فرماه خلف الشمري مع الفرجة المذكورة ببندق فوقع محمد ميتا.
ثم توجهوا إلى الدلم و طرق رجل من أصحاب سالم على عبد اللّه بن سعود الباب ممن كان يعرفه عبد اللّه بن سعود، و ذلك صبح الخميس أول يوم من ذي الحجة، ففتح عبد اللّه الباب و كان مع الذين طرقوا الباب عبد بن عبيد بن رشيد فضرب عبد اللّه بن سعود بسيفه فقتله.
و كان سعد بن سعود في نخل له خارج البلد، فلما بلغه الخبر ركب فرسه و انهزم إلى عرب هناك، و نزل عندهم. و اتفق أن شيخ العرب المذكورين، و هو المعروف بالصاع جاء إلى سالم بن سبهان فربطه، فقال:
إن لم تأتني بسعد بن سعود قتلتك. فأرسل الصاع إلى أهله، و أمرهم بالقبض على سعد بن سعود، و المجيء به، فقبضوا عليه و جاؤوا به إلى ابن سبهان فقتله.
ثم إن ابن سبهان أرسل إلى ابن رشيد بخبره بمقتل عيال سعود، فلما وصل الرسول إلى حائل و إذ أخوهم عبد العزيز بن سعود قد وصل إليها قبل الخبر بثلاثة أيام، و أخبره ابن رشيد بما صار على إخوته، و أمره بالإقامة عنده في حائل، و أذن لمن معه من الأتباع و الخدام بالرجوع إلى أهلهم، فمنهم من رجع و منهم من أقام هناك.
و بعد أن تولى الملك عبد العزيز على الرياض عام ١٣٢٠ ه ظفر بالصاع المذكور و ابنه فقتلهما، و ظفر بعبد اللّه بن عبد الرحمن بن إبراهيم عند بادية العجمان. و ذلك في عام ١٣٢٠ ه، و فيها كثرت الأمطار و انهدمت القليب المعروفة بالعميا بالجريف.