خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٦ - ثم دخلت السنة الحادية و التسعون بعد المائتين و الألف
و أنهارا عظيمة، و أن الإفرنج حاولوا الاتصال به و بنوا لهم صرحا، و وضعوا فوقه مدفعا ليضربوا القمر حتى يلقوه و يطّلعوا على ما فيه.
و له خرافات من هذا الجنس كثيرة مشهورة.
ثم دخلت السنة الحادية و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها أمر سعود بن فيصل على أهل البلدان بالجهاد و أمرهم بالقدوم عليه في بلد الرياض، فلما حضروا عنده توجه بهم إلى بلد القويعبة، و نزل، و أقام هناك عدة أيام. و كان الإمام عبد اللّه بن فيصل نازلا مع عربان عتيبة إذ ذاك، و كان سعود قد أراد أن يغزوهم فبلغه أن عربان عتيبة قد حشدوا و اجتمعوا، و أنهم في شوكة عظيمة و قوة هائلة فانثنى عزمه عن ذلك، ثم ارتحل منها و توجه إلى الرياض، و أذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. و في هذه السنة قتل عبد اللّه آل غانم في بريدة قتله عبد المحسن بن مدلج هو و أولاده و هم من عشيرته آل أبي عليان في عبد اللّه بن عبد العزيز بن عدوان أمير بريدة المقتول سنة ١٢٧٦ ه كما تقدم يدعى عبد المحسن المدلج، لأنه أقرب عاصب له و كان عبد اللّه الغانم المذكور من جملة القاتلين لابن عدوان.
و في هذه السنة وقع فتنة في بلد أشقير بين آل نشوان من المشارفة من الوهبة و بين الحصانا و الخراشا من آل بسام من منيف من الوهبة.
و سبب ذلك أن أمير بلد أشقير محمد بن إبراهيم بن نشوان بن محمد ابن نشوان لما أمر سعود بن فيصل على أهل البلدان بالغزو كما ذكرنا في أول هذه السنة جهز غزو أهل أشيقر و أمر عليهم ابن عمه محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن نشوان. و سافر إبراهيم بن محمد