خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٦ - و في سنة ١٢٣١ ه
- يتراجمون بالحجارة و أبناء أهل الفرعة على عادتهم، فاتفق أن رجالا من أهل الفرعة جالسين عند باب القرينة خارج البلد، فتكاثر أبناء أهل أشيقر على أبناء الفرعة فهزموهم، فلما رآهم الرجال الذين عند باب القرينة منهزمين قاموا على أبناء أهل أشيقر فهزموهم. فقام ابن عيدان و من معه و اعترضوهم فحصل بينهم قذف بالحجارة. و كان مع واحد من أهل الفرعة سيف فضرب به عثمان بن عبد اللّه بن عبد العزيز عيدان في يده فجرحه جرحا شديدا حصل في يده منه عيب، و كل منهم رجع إلى بلده. ثم إن رؤساء أهل أشيقر خافوا من شر يقع بين الفئتين فأتوا إلى ابن عيدان و قالوا له: هل تعرف من ضربك؟ فقال: نعم، هو يوشع بن عبد اللّه بن فايز. فقالوا: نريد أن تذهب معنا إلى الفرعة و يعطونك دية جرحك. فقام معهم و دخلوا الفرعة و أتوا الأمير عبد العزيز بن فايز، و طلبوا منه تطييب نفس ابن عيدان. فقال: الذي ضرب ابن عيدان ابن زفير، و هو عبد من عبيد أهل حريملاء، و قد ذهب إلى حريملاء فاطلبوه. فقال ابن عيدان: ما ضربني إلّا ابن أخيك يوشع بن عبد العزيز بن فايز. فقال الأمير: ما ضربك إلّا ابن زفير فاطلبه، فرجع أهل أشيقر إلى بلدهم. فلما كان في هذه السنة أو التي بعدها جاء جراد في الرحبة المعروفة، فخرج أهل البلدين يصيدون الجراد، و خرج عثمان ابن عيدان متنكرا يلتمس يوشع بن فايز فوجده على نار فضربه بسيفه على وجهه فخرط أنفه و شفتيه، فانهزم إلى أشيقر فذهبوا بيوشع إلى الفرعة و خاطوا جرحه و برىء. ثم إن عثمان بن عيدان أرسل إلى أهل الفرعة إن كان ترضون بما في يدي من العيب عما في وجه يوشع اتفقنا، و إلّا فالشرع بيننا، و من كان عنده زيادة يعطيها صاحبه فلم يحصل الاتفاق. فلما كان في سنة خمس و ثلاثين خرج عثمان بن عيدان للمجصة ليأخذ جصا، و خرج بابن أخيه عثمان ابن عبد اللّه بن عيدان لينبهه إن جاء أحد، و كان آل فايز قد جعلوا عينا ليعلمهم بخروج ابن عيدان، فأعلمهم العين فايز فركب أهل فايز فرسا عندهم و خرج منهم عدة رجال، فغفل الصبي و لم يعلم ابن عيدان و قد قربوا منه فانهزم-