خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٩٥ - ثم دخلت السنة الخامسة و الثمانون بعد المائتين و الألف
تعالى في التاريخ المذكور. و قد رثاه تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مانع الوهيبي التميمي بهذه القصيدة و هي على بحر الطويل:
ترد رداء الصبر في حادث الأمر* * * و فوض بتسليم مع الحمد و الشكر
فنعم احتساب المرىء في حال رزئه* * * و نعم إدراع الصبر في العسر و اليسر
لقد ساءنا ما جاءنا من مبلغ* * * مشيع بها يهدى إلى المسمع الوفر
فصخت له سمعا و ألححت سائلا* * * بماذا ينادي و الفؤاد على جمر
فقل ينادي أخطا اللّه شره* * * بأن إمام الدين أوفى على العمر
فازعج من البابنا كل ساكن* * * و حرك أشواقا بها عيل من صبري
و أيقنت أن الأرض مادت بأهلها* * * و أن الفضا مما بنا صار كالشبر
لقد ظل أهل الحق من بعد موته* * * حيارى كأيتام أصيبوا على صغر
فيا مهجتي حقا عليه تفنني* * * و يا عبرتي خلى غرور الأسى تجري
مضى عابد الرحمن نجل محمد* * * مجدد دين اللّه عن وصمة الكفر
فلا يبعدنك اللّه من شيخ طاعة* * * بعيد عن الأدناس ناء من الكبر
قوي بأمر اللّه شهم مهذب* * * أشد لدى هتك الحدود من النهر
تجرد للتدريس و الحفظ دائبا* * * و أسقى غراس العلم في سائر العمر
ففي الفقه و التوحيد بحر غطمطم* * * و في بحثه التوحيد نادرة العصر
و في النحو و التأصيل قد صار آية* * * و كل فنون العلم أربى على البحر
يجيب على الفتوى جوابا مسددا* * * يزيح به الإشكال عن مرتع الفكر
فيضحى عويص المشكلات موضحا* * * بتحقيق أبحاث أدق من الشعر
فسل عنه في التوحيد تهذيبه الذي* * * غدا بين تيك الكتب كالكوكب الدري