خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٩ - و في سنة ١٢٤٨ ه
بعده الأمير عائض بن مرعي. و في يوم الجمعة آخر شهر ذي الحجة قتل الإمام تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود (; تعالى) بعد أن خرج من المسجد من صلاة الجمعة، قتله مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود و جماعة تمالؤا على قتله و لم يحدث عند قتله شيء. و استولى مشاري على القصر و نزل فيه، و استولى على الخزائن و الأموال و كاتب جميع البلدان، و كان الإمام فيصل إذا ذاك في القطيف معه غزو أهل نجد.
فلما وصل إليه الخبر أقبل بمن معه و نزل الأحساء، و ساعده والي الأحساء ابن عفيصان فتوجه فيصل إلى الرياض بمن معه من الغزو و معه العجمان و آل مرة، و دخل إلى الرياض من غير قتال و تحصن مشاري في القصر و معه نحو مائة رجل و حاربوا. فلما كان يوم الأربعاء ثاني عشر شهر عاشورى نزل من القصر ثلاثة رجال و طلبوا الأمان لهم و لأكثر من في القصر، و لم يدر مشاري بذلك فأمنهم فيصل، فلما كانت ليلة الخميس أدلوا لهم الحبال من القصر فصعدوا إلى القصر و قتلوا مشاري و ستة من الذين تمالؤا معه على قتل الإمام تركي. ثم استقر الأمر لفيصل و قدم عليه كبار أهل نجد، و البادية للمبايعة.
و فيها توفي حمد بن محمد بن عليوي في بلد أشيقر (; تعالى) و فيها حج أهل نجد و والي مكة محمد بن عون، و حج جميع أهل الأقطار و وقع في مكة وباء عظيم مات فيه ما لا يحصيه إلّا اللّه تعالى من جميع الأقطار الحاضرين في مكة حتى إن الموتى تركوا ما يجدون من يدفنهم، و مات فيهم من أعيان أهل نجد خلق كثير. و في شهر شوال من هذه السنة ولد شيخنا علي بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمد بن حمد بن عبد اللّه بن عيسى.