خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٠١ - و في سنة ١٣٣٤ ه
و في سنة ١٣٣٣ ه:
و في سابع ربيع الأول منها الوقعة المشهورة بين الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل، و بين ابن رشيد في جراب و صارت الهزيمة على الإمام، و توجه الإمام بعدها إلى بريدة، و أقام بها، و قتل في هذه الوقعة عدة قتلى منهم صالح الزامل السليم، و محمد بن شريدة.
و في هذه السنة وقعت المصالحة بين الإمام عبد العزيز، و بين ابن رشيد، فتوجه الإمام إلى الحساء و كان في نفسه شيء على العجمان لأمور بدرت منهم، فحصل بينه و بينهم وقعة قتل فيها أخوه سعد بن عبد الرحمن بن فيصل. ثم إن الإمام جد و شمر في حربهم إلى أن مزقهم اللّه شذر مذر، و أجلاهم عن الحساء، فتوجهوا إلى جهة الشمال مخذولين. و لما كان في آخر رمضان من هذه السنة نقض ابن رشيد العهد، و أغار على شوادي أهل القصيم على الدويحرة، و أخذ منهم إبلا، و أغناما، ثم نزل الطرفية و الإمام إذ ذاك في الحساء، و أخذ يكاتب أهل القصيم، فلم يلتفتوا له، و حصل بينه و بينهم قتال فهزموه، و قتلوا من قومه عدة رجال، و غنموا منه خيلا و ركابا، فلما أعياه أمرهم ارتحل من الطرفية، و قفل راجعا إلى حائل. و في آخر السنة توفي مبارك بن صباح رئيس بلد الكويت.
في ثالث المحرم استولى الإنجليز على البصرة من غير قتال، و ارتحلت منها عساكر الترك إلى بغداد.
و في سنة ١٣٣٤ ه:
في شوال منها شرعوا في هدم مسجد الشمال في أشيقر، و كان قد قارب السقوط من طول السنين و فرغوا من بناءه في ذي الحجة من السنة المذكورة.