خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٣ - و في سنة ١٢٢٩ ه
و في هذه السنة حج سعود بن عبد العزيز بالناس و هي آخر حجة حجّها، فلما خرج من مكة المشرفة أمر ابنه عبد اللّه أن يقيم بمن معه من الجنود بوادي فاطمة، فأقام به و جاءت مراكب فيها عساكر من مصر فنزلوا في جدة، ثم ساروا إلى مكة المشرفة. فلما علم بذلك عبد اللّه بن سعود و من معه ارتحلوا و نزلوا العبلا بالقرب من الطائف مدة أيام ثم قفل إلى نجد.
و في سنة ١٢٢٨ ه:
أخذ الرحمان من مطير غنم أهل أشيقر. و فيها خرج عثمان المظايفي من الطائف، و استولى على الطائف الشريف غالب بن مساعد. و في رمضان من هذه السنة رجع عثمان المظايفي إلى الطائف، و معه جنود كثيرة، و استولى على بعض قصورها. فلما بلغ الشريف غالب الخبر سار إليه بالجنود العظيمة من عتيبة، و حاصرها في العصر. و حاصل الأمر أنه انهزم و قتل من قومه نحو سبعين رجلا، فأمسكته العصمة من عتيبة و جاءوا به إلى الشريف غالب، فأوثقه و بعث به إلى محمد علي.
و فيها حج أهل الشام و مصر، و حج محمد علي على البحر. و لما قدم مكة المشرفة و جاءه الشريف غالب للسلام عليه حبسه هو و أولاده، و احتوى على جميع أمواله، و أرسلهم إلى مصر، و بقي غالب محبوسا في سناينك إلى أن توفي بها سنة ١٢٣١ ه. و فيها عزا سعود مغزى الحناكية.
و في سنة ١٢٢٩ ه:
توفي الشيخ سعيد بن محمد قاضي حوطة بني تميم، و تولى بعده تلميذه راشد بن هويد. و فيها في رجب توفي الشيخ قاضي سدير علي يحيى بن ساعد.
و فيها توفي الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن مقرن ليلة