خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧١ - ثم دخلت سنة ثمان و سبعون و مائتين و ألف
صبرت فنلت النصر بالصبر و المنى* * * و ما انقادت الآمال إلّا لصابر
فدونك من أصداف يجري لآلنا* * * إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر
و بكرا عروسا برزت من خبائها* * * شبيهة غزلان اللواء النوافر
إلى حسنها يصبو و ينشد ذو الحجا* * * لك الخير حدثني بظبية عامر
و أختم نظمي بالصلاة مسلما* * * على من إليه الحكم عند التشاجر
محمد المختار و الآل بعده* * * و أصحابه الغر الكرام الأكابر
مدى الدهر و الأزمان ما قال قائل* * * لك الحمد اللهم يا خير ناصر
و فيها في شوال توفي الشيخ العالم عبد الرحمن الثميري قاضي بلدان سدير (; تعالى) و الثماري من زعب.
و فيها توفي أحمد بن محمد السديري أمير الأحساء من جهة الإمام فيصل بن تركي (; تعالى)، و السداري من الدواسر. و فيها أنزل اللّه الغيث و كثر الخصب.
ثم دخلت سنة ثمان و سبعون و مائتين و ألف:
و فيها أنزل اللّه المطر في الخريف، و سالت بلد أشيقر، و تقطعت بعض أوديتها، من شدة السيل، و النخيل إذ ذاك قد كثر فيها الرطب، و لم يختلف من ثمر النخيل شيء في تلك السنة. و في هذه السنة توفي محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن علي بن معيوف الباهلي إمام جامع بلد أشيقر و عمره نحو ثلاث و تسعين سنة، (; تعالى). و في شعبان من هذه السنة وقعت الحرب بين الإمام فيصل، (; تعالى)، و بين أهل عنيزة فأمر الإمام على البوادي أن يغيروا على بلد عنيزة. فأغار عليها آل عاصم من قحطان في آخر شعبان من السنة المذكورة و أخذوا أغناما. و أرسل الإمام سرية مع