خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩١ - و في سنة ١٢٢٦ ه
و في هذه السنة حج سعود حجته السابعة، فلما رجع من الحج أطلق آل خليفة من الحبس، و رجعوا إلى البحرين، فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان و أصحابه.
و فيها في ذي الحجة توفي الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة المشرفة، و صلى عليه المسلمون تحت الكعبة المعظمة، ثم خرجوا به إلى البياضية. و خرج سعود بن عبد العزيز من القصر، و صلى عليه بعدد كثير من المسلمين، و دفن في مكة المشرفة.
و فيها غزا سعود فوصل إلى المزيريب في الشام، و نزل عين البجيري، ثم نزل قريب بصرى.
و في سنة ١٢٢٦ ه:
قام محمد علي باشا بقتال أهل نجد، و أرسل عساكر كثيرة في البحر، عليهم ابنه أحمد طوسون فقدموا ينبع. فلما علم بذلك سعود بن عبد العزيز جهز ابنه عبد اللّه لقتالهم، و أرسل معه جنودا كثيرة من البادية و الحاضرة، فقدم عبد اللّه بن سعود و من معه المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة و السلام، ثم خرج منها و نزل الحيف.
و سار أحمد طوسون و من معه من العساكر، فنزلوا بالقرب من عبد اللّه بن سعود، و حصل بينهم وقعة عظيمة، و صارت الهزيمة على أحمد طوسون و من معه من العساكر. و قتل منهم نحو ثلاثة ألاف، و قتل من قوم عبد اللّه بن سعود نحو ثمانمائة، منهم مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود، و برغش بن بدر من آل شبيب من رؤساء المنتفق، و مانع بن وحير من رؤساء العجمان و كان فارسا شجاعا. و انحاز أحمد طوسون و من معه إلى ينبع. و هذه الوقعة هي المعروفة بوقعة الجديدة في ذي القعدة من السنة المذكورة.