خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٠ - ثم دخل السنة التاسعة و التسعون بعد المائتين و الألف
جدة إلى مكة و دفنوه بها و لم يخلف ذكرا. و تولى إمارة مكة بعده عبد المطلب بن غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسن بن أبي نمي.
ثم دخلت السنة الثامنة و التسعون بعد المئتين و الألف:
و فيها حصل وقعة بين أهل شقراء و بين ركب من الشغّالين من برية قتل فيها من الشغّالين شعلان الشلي، و أخذ أهل شقراء جملة من ركائبهم.
و فيها وقع وباء شديد في مكة هلك فيه خلق كثير، و ممن مات فيه حمد بن عبد العزيز بن حمد بن عيسى أمير حاج أهل الوشم ;. و في هذه السنة ظهر رجل ببلاد السودان التي في حكم صاحب مصر يقال له: محمد بن أحمد، و اشتهر عند كثير من العامة أنه المهدي، و تبعه خلق كثير، و وقع بينه و بين العساكر المصرية التي في تلك الأطراف قتال و وقائع كثيرة قتل فيها خلق كثير، و تملك من تلك البلاد كردفان و مواضع آخر. و فيها توفي الشيخ محمد بن سلطان (; تعالى).
ثم دخل السنة التاسعة و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها وقع الحرب بين أهل المجمعة و بين الإمام عبد اللّه بن فيصل، فأمر أهل بلدان نجد بالتجهّز للغزو. ثم خرج من بلد الرياض و توجّه إلى بلد المجمعة و معه جنود كثيرة من أهل العارض، و المحمل، و سدير، و الوشم. و سار معه بوادي عتيبة بأهاليهم و نزلوا بلد حرمة، و حاصروا بلد المجمعة، و قطعوا كثيرا من نخيلها. و كان أهل المجمعة قد اتفقوا مع محمد بن عبد اللّه بن رشيد أمير الجبل أنهم يكونون تحت ولايته، و أنه يقوم