خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٥٩ - ثم دخلت سنة ست و سبعين و مائتين و ألف
نغير على بلدانه و نخيفها* * * ليعرفنا الوالي و ينمو لنا الوفر
فإن لم نصب ما قد أردنا فإنه* * * صفوح عن الجاني و من طبعه الصبر
و ما أنكروا في الحرب شدة بأسه* * * و لكن بتسويل النفوس لها غروا
و قد قسموا الأحساء جهلا يزعمهم* * * لعجمانهم شطر و للخالدي شطر
أماني غرور كالسراب بقيعة* * * يرى في الفلا وقت الضحى أنه بحر
كذبتم فهجر سورها الخيل و القنا* * * و من دونها ضرب القماحد و الأسر
و من دونها يوم به الجو مظلم* * * اسنتنا و البيض أنجمه الزهر
فقل للبوادي قد نكثتم عهودكم* * * و ذقتم وبال النكث و انكشف الأمر
فعودوا إلى الإسلام و اجتنبوا الردى* * * و إلّا فلا يؤيدكم السهل و الوعر
و ننذركم من بعدها أن من عصى* * * فأفسد أوشق العصى دمه هدر
فمن لم يلن عن غيه الوحى زاجرا* * * له كان في ماض الحديد له زجر
تهنأ بهذا النصر يا فيصل الندى* * * فقد تم للإسلام و الحسب الفخر
و هذا هو الفتح الذي قد بنى لكم* * * مكارم يبقى ذكرها ما بقي الدهر
و هذا هو الفتح الذي جل قدره* * * و قد كل عن إحصائه النظر و النثر
فقابل بحمد اللّه جدواه مثنيا* * * على اللّه بالنعما فقد وجب الشكر
و لا تبن للأعراب مجدا فإنهم* * * كما قيل أصنام لهم الهدم و الكسر
إذا أودعوا النعماء لم يشكروا لها* * * و إن رمت نفعا منهمو بدا الضر
فوضع الندى في البدو مطغ و مفسد* * * فأصلحهمو بالسيف كي يصلح الأمر
و بالعدل سس أمر الدرعية و احمهم* * * عن الظلم كي ينمو لك الخير و الأمر