خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٧ - ثم دخلت السنة الثالثة بعد الثلاثمائة و الألف
فكم لهم يوم به الجو مظلم* * * و قد نشرت للحق فيه شعائر
وجدكم الأعلى لدى صول الوغى* * * به قطعت للمعتدين دوابر
و كم لكم من فاتك تعرفونه* * * أوائلكم معروفة و أواخر
فما فارس الشهبا و ما الحارث الذي* * * أباد لظاها و الرماح شواجر
و إن ذكرت أركانكم و رؤوسكم* * * فإن أبا تركي ليس يغادر
فكم مشهدكم معهد تعرفونه* * * كما عرف الأقوام باد و حاضر
فلله أيام له و محاسن* * * تشبه بالأعياد و الأمر ظاهر
فلا تقنطوا من رحمة اللّه إنما* * * تجيء محنة و اللّه للخلق قاهر
عسى و لعل اللّه يأتي بلطفه* * * فلا بدع فيما قد أتته المقادر
فتشفي لبانات و تقضي مآرب* * * و تبهج فيما تشتهيه النواظر
و حسن ختام النظم صل مسلما* * * على المصطفى ما ساح في الأفق ماطر
كذا الآل و الأصحاب ما ذر شارق* * * و ما غردت ورق و ما ناح طائر
و لم يتفق بينهم صلح لأمور قدرها اللّه العزيز العليم لا راد لحكمه يخلق ما يشاء، و يفعل ما يريد، و هو العلي الحكيم.
و في آخرها سطو آل نشوان، و أهل الحريق في أشيقر، و أخذوا مواشي لآل بسام و عقروا بعض المواشي.
ثم دخلت السنة الثالثة بعد الثلاثمائة و الألف:
و فيها كثرت الأمطار و عم الحياة جميع بلدان نجد و كثر الخصب، و ارتفعت المياه و فاضت الآبار و حار الحائر في كثير من البلدان.