خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٧ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
القصر. و أن ابن شوشان بينه و بين ابن مدلج صداقة فاتهمهم ابن مهنا أن لهم يد في هروبهم فأمرهما بقتلهما و أما مدلج فانهزم و كان شجاعا فأخذ حجرا فربطه في ثوبه فمن لحقه ضربه بالحجر حتى تخلص و وصل عنيزة ثم سافر إلى الشام فمات هناك.
و في هذه السنة قتل فهد بن صنيتان، و صنيتان لقب علي عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن، يوم الجمعة في جامع بلد الرياض، قتله محمد بن سعود بن فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن (; تعالى).
ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها حصل بين الإمام عبد الرحمن بن فيصل و بين أولاد أخيه سعود بن فيصل منافرة، فخرج من الرياض و قدم على أخيه عبد اللّه بن فيصل و هو إذ ذاك مع بادية عتيبة، فلما قدم عليه أكرمه إكراما زائدا و أخذ عبد اللّه في جمع الجنود من البادية و الحاضرة، و جمع جموعا ثم توجه بهم إلى قتال أولاد أخيه سعود بن فيصل في الرياض و معه أخوه عبد الرحمن بن فيصل. فلما قرب عبد اللّه من الرياض خرج أولاد سعود منه بغير قتال و ساروا إلى الدلم و أقاموا بها. فدخل عبد اللّه بن فيصل بلد الرياض و استقر فيها ثم قدم عليه رؤساء البلدان و بايعوه على السمع و الطاعة، و قد قدم عليه عبد اللّه بن عبد المحسن بن مدلج من آل عليان رؤساء بلد بريدة في الماضي ممن أجلاهم، منها أبو الخيل و معهم كتاب من زامل آل عبد اللّه بن سليم أمير بلد عنيزة يطلب منهم القدوم عليه في عنيزة و يعده القيام معه و المساعدة له على أهل بريدة. و طلب عبد اللّه بن عبد المحسن آل محمد المذكور و من معه من عشيرته القيام معهم و المساعدة في أخذ