خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٩٨ - ثم دخلت سنة ١٣٢٨ ه
و حاصل الأمر أن الصلح وقع بينه و بين الشريف و أطلق سعد و أكرمه، و رجع الشريف إلى مكة فارتحل الإمام من الفيضة و توجه إلى عنيزة، و أقام هناك أياما ثم رجع و توجه لقتال عيال سعود في الحريق، فلما وصل إليهم خرجوا لقتاله فهزمهم بعد قتال شديد و استولى على الحريق عنوة، و نهبوه و انهزموا عيال سعود و توجهوا إلى مكة المشرفة.
و انهزم عبد العزيز بن عبد اللّه الهزاني و من معه من عشيرته، و خواص أصحابه، و معهم سعود بن عبد اللّه بن سعود إلى سيح آل حامد.
فلما وصلوا إليه أرسل ابن فهاد آل أحمد السديري في ليلى يخبره بذلك فنهض السديري بأهل ليلى، و قبضوا عليهم و أرسل بخبرهم إلى الإمام و هو إذ ذاك في الحوطة، فارتحل الإمام من الحوطة و توجه إلى ليلى، و أرسل سرية يقدمونه و أمرهم بقتل عبد العزيز الهزاني و من معه إلّا سعود بن عبد اللّه بن سعود بن فيصل، فقتلوهم و هم تسعة عشر رجلا منهم تسعة الهزازنة تاسعهم عبد العزيز. و أما سعود ابن عبد اللّه فإن الإمام أكرمه و صار معه ثم قدم عليه أخوه تركي بن عبد اللّه بن سعود في الرياض من مكة مفارقا لآل سعود، فأكرمه الإمام عبد العزيز، و في افتتاح ذي الحجة من هذه السنة في أول الوسمي أنزل اللّه تعالى الغيث، و عم الحياء جميع بلدان نجد، و كثرت الأمطار السيول و خشي الناس من الهدم و الغرق.
و فيها في آخر شوال حصل وقعة بين حدرة أهل شقراء كبيرهم شويمي بن جماز، و بين آل العرجا كبيرهم مجهار قتل فيها من الحدرة ثلاثة عشر رجلا منهم عبد المحسن بن أحمد الذكير من أهل عنيزة، و قتل من آل العرجا عدة رجال منهم عيال مجهار، و سلمت الحدرة لم يؤخذ منهم شيء أبدا، و فيها ابتداء عمار الأرطاوية و سكناها.