خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٦٤ - و في سنة ١١٣٦ ه
و فيها استولى محمد بن عبد اللّه الدوسري رئيس بلد جلاجل، على بلد روضة سدير، و بنى منزلة آل أبو هلال، و منزلة آل أبو سليمان، و منزلة آل أبو سعيد و أخرج العبيد من حوطة سدير. و أسكن فيها أهلها آل أبو حسين من بني العنبر ابن عمرو بن تميم، و كانوا قد جلوا عنها. و عزل ابن قاسم عن إمارة بلد الجنوبية، و ولى فيها ابن غنام من العناقر.
و هذه السنة مبتدأ القحط و الغلاء العظيم المسمى سحي.
و في هذه السنة قتلوا آل القاضي في بلد أشيقر، قتلوهم بنو عمهم آل ابن حسن، و قتلوا منهم خمسة رجال و لم يبق منهم غير رجلين سوى الذرية. فانتقلا بأهليهم بعد هذه الوقعة إلى حرمة، و منهما إلى عنيزة.
و آل ابن حسن المذكورون هم رؤساء بلد أشيقر في ذلك الوقت، و هم من آل بسام بن منيف. و في هذه السنة سطا محمد بن عبد اللّه بن شبانة، الملقب الرقراق من رؤساء أهل أشيقر من آل محمد، هو و أهل أشيقر في بلد الفرعة، و أخرجوا النواصر منها و هدموا قصرهم، و النواصر من بني عمرو بن تميم.
و في سنة ١١٣٦ ه:
عمّ القحط و الغلاء الشام، و اليمن، و نجد، و هلك جملة من البوادي، و غارت الآبار. و جلوا أهل سدير للزبير، و البصرة و الكويت، و لم يبق في العطار إلّا ركيتين فيها ماء. و كذلك بلد العودة لم يبق فيها ماء، و جلا كثير من أهل نجد إلى العراق و الحساء في هذه السنة و التي بعدها. و هلك كثير من بوادي حرب و العمارات من عنزة بني خالد و غيرهم. و قال بعض أدباء سدير في ذلك قصيدة منها: