خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٧ - ثم دخلت سنة تسع و ستين و مائتين و ألف
و سقها إلى نجد يؤمك ليلها* * * بنات لنعش و الضحى فيه تهتدي
و أن خلات يوما لشحط مزارها* * * فأبدل بها عيناء ذات التعرد
و دعها عن التهجير حتى إذا رات* * * ورودا بماء من صفار فأورد
و أشرف على وادي اليمامة قائلا* * * و دمعك سفاح على الخد و الثدى
سلام على عبد العزيز و شيخه* * * و تابع رشد للإمام المجدد
دعا الناس دهرا للهدى فأجابه* * * فئام فمنهم عالمون و مقتدي
و قفاهما حذوا سعود بسيفه* * * مميز مجرد النفود من الردى
و عرج بها ذات اليمين و قد هوت* * * على عرصات للرياض بمقصد
و نادى بأعلى الصوت بشرا لفيصل* * * و من نسل سادات الملوك مسدد
إليك نظاما نشره في وقائع* * * على جحفل المصري قد شد باليد
فعشرون ألفا من قضى اللّه منهم* * * فما بين مقتول و عار مجرد
و لم ينج منهم غير قواد قومهم* * * على صافنات في قليل معود
كأن أنين المرتمين و من به* * * جوارح رمي قاصفات لأعمد
أنين معيز زارها داؤها الذي* * * بأكبادها أضنى عليها ليعتدي
أو الساكنى الأمطار قد حل فيهم* * * عقاص فأصماهم على كل مرقد
أتاهم بها إذا غاب نجم مشعشع* * * من الجو في مغرابه نحس أسعد
فكل الذي لا قوه يحسب دونما* * * تعكس من حزم الهمام المعمد
فقل لدليل القوم هلا أفاده* * * من العلم أن البغى قتال معتد
و مهما أعادته الأماني بحربنا* * * نصبنا لهم أمثالها بالمجدد
و يا قافلا إما ثنيت زمامها* * * و أقبلت ما استدبرته للتعود
و لاح سهول ضاحكا لك ثغره* * * و قد لمحته عينها مغلق الغد
فسلم على الأحباب تسليم موجد* * * و لا تنس جيران البحير بالحد