خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٣٥ - ثم دخلت سنة تسع و ستين و مائتين و ألف
و ما السر أن أبدلت قصرا مشرفا* * * و عرشا و فرشا بالعرى و التلدد
فما مثل هذا منكرا لا لضيقة* * * من العيش أو سوء أخلاق معتدى
فقالت رويدا يا أبا عبد إنما* * * أضاق بنا ذرعا شديدا التوعد
عرمرم جيش سيق من مصر معنفا* * * يهتك أستار النساء و يعتدي
و بسبي ذراري الأكرمين جبارة* * * و ينظم سادات الرجال بمقلد
فقلت لها مهلا فدونك منهم* * * ضروب حماة بالحديد المهند
و ضرب يزيل الهام عما ربت به* * * و يظهر مكنونات أجاف أكبد
و طعنا ترى نفذ الأسنة لمعا* * * من القوم يعوي جرحها لم يسدد
قفي و انظري يا أم عبد معاركا* * * يشب لها الولدان من كل أمرد
و إن كنت عنها في البعاد فسائلي* * * ففيها أسود من مفيد بمرصد
و فيها ليوث الأزد من كل شيمة* * * يصالون نار الحرب حربا لمعتدي
و فيها رئيس عايض حول وجهه* * * حياض المنايا أصدرت كل مورد
خليفة عصر للحنيفي مثقف* * * لما أعوج منه في حجاز و أنجد
فيا لك من يوم الحفير و ما بدا* * * لريدة من طول القتام مشيد
و يا لك من يوم اللحوم سباعه* * * شباع و طير الجو تحظى لمشهد
و يا لك من أيام نصر تتابعت* * * بها من شواظ الحرب ذات التوقد
تطامت رقاب الروم فيها عبوقها* * * كما عاق دود للجراد المقدد
فأضحى جئاثا في البقاع مركما* * * تزعزعه ربح العشية و الغد
و يا لك من يوم المرار لواؤه* * * تقنع بالصرعى به كل مقعد
كان تقحام الشريد و عوره* * * فرودنحاها فجأة أعسر اليد
تخرمها نحوا الهجير و إنها* * * لتعهد منه فري ناب و مفصد
و يا عجبا من في حبظى و مادنا* * * لوادي كان من قتيل مسند