خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٧ - ثم دخلت سنة ثمانين و مائتين و ألف
و اللّه أحمده على نعمائه* * * رب البرية ذا الجلال و إنّ لها
ثم الصلاة على النبي محمد* * * ما باشر الأرض السماء قبلها
و الآل و الأصحاب ما نسخ الضيا* * * من شمسنا وقت الظهيرة ظلها
و في هذه السنة توفي سعيد باشا ابن عم محمد علي والي مصر و أقيم بعدها إسماعيل باشا ابن إبراهيم بن محمد علي. و فيها ظهر الجراد و كان قد انقطع عن أهل نجد مدة سبعة عشر سنة و لم يروه فيها.
ثم دخلت سنة ثمانين و مائتين و ألف:
و فيها وفد على الإمام فيصل رؤساء أهل الأحساء و طلبوا منه أن يرد لهم أميرهم محمد بن أحمد السديري. و كان الإمام جعله أميرا في بريدة كما تقدم في السنة التي قبلها.
فأجابهم إلى ذلك، و كتب إلى السديري و أمره بالقدوم عليه و جعل مكانه أميرا في بريدة سليمان الرشيد من آل أبي عليان، فقدم عليه، فأمره بالتجهز إلى الأحساء و كان الشيخ أحمد بن علي بن مشرف مع الوفد المذكورين فقال يمدح الإمام بهده القصيدة و هي على البحر الطويل:
لقد لاح سعد النيرات الطوالع* * * و غابت نحوس من جميع المطالع
غداة أنخنا بالرياض ركابنا* * * بباب إمام تابع للشرائع
حريص على إحياء سنة أحمد* * * و إخماد نيران الهوى و البدائع
يقيم اعوجاج الأمر بالبيض و القنا* * * و يحكم بالوحيين عند التنازع
و يحيي دروسا للعلوم بدرسها* * * و تقريب ذي علم قريب و شاسع
تقي نقي قانت متواضع* * * و ما الفخر إلا بالتقى و التواضع
و ما زال للدين الحنيفي ناصرا* * * بتدمير أوثان و تعمير جامع
يعامل قوما بالأناة فإن تفد* * * و إلا أفادتهم حدود اللوامع