خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٦ - ثم دخلت السنة التاسعة و السبعون بعد المائتين و الألف
يدعو مخالفه إلى نهج الهدى* * * فإذا أبى شهر السيوف و سلها
فسقى و روى أرضهم بدمائهم* * * قتلا و أنهلها بذاك و علها
في كل ملحة تعيش نسورها* * * منها و ترتاد السباع محلها
رجفت عنيزة هيبة من جيشه* * * لما غش حيطانها و أظلها
فعصت غواة أوردها للردى* * * و أمير سوء قادها فأضلها
و اختارت السلم الذي حقن الدما* * * إذا وافقت من الهداية و لها
فتح به نصر المهيمن حزبه* * * و أزاح أو غار الصدور و غلها
فانظر إلى صنع المليك و لطفه* * * و بعطفه كشف الشدائد كلها
لا تيأسن إذ الكروب ترادفت* * * فلعلها و لعلها و لعلها
و اصبر فإن الصبر يبلغك المنى* * * حتى ترى قهر العدو أقلها
و الزم تقى اللّه العظيم ففي التقى* * * عز النفوس فلا يجامع ذلها
و إذا ذكرت بمدحة ذا شيمة* * * فإمامنا ممن تفيأ ظلها
أعني أخا المجد المؤثل فيصلا* * * نفس تتوق إلى حماه تولها
كفاه في بذل الندى كسحابة* * * جاءت بوابلها فسابق ظلها
ما زال يسمو للعلا حتى حوى* * * دق المكارم في الفخار و جلها
يشري المدائح بالنفائس رغبة* * * حتى بمفتاح اللها فتح لها
فإذا أناخ مصابرا لقبيلة* * * في الحرب أسأمها الوغى و أملها
ساس الرعية حين قام بعدله* * * و يبذله غمر النوال مقلها
منى إليك فريدة هجرية* * * حسناء يهوى كل صب دلها
طوت المفاوز نحو قصدك لم تهب* * * لصّا و لا ذيب الفلاة وصلها
فأجز و عجل بالقراء فلم تزل* * * تقرى الضيوف بها و تحمل كلها
لا زلت بالنصر العزيز مؤيدا* * * تدعى الأعز و من قلاك أذلها