خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٧٠ - ثم دخلت السنة الثامنة عشر بعد الثلاثمائة و الألف
ثم دخلت السنة الثامنة عشر بعد الثلاثمائة و الألف:
و في جمادى الأولى أغار الإمام عبد الرحمن على الروق من قحطان على الداخلة في سدير، و أخذهم و قتل رئيسهم نزهان بن سعدة. و فيها في ثاني رجب أخد ابن رشيد سعدون و ابن حلاف، و ابن ضويحي، و ابن مانع، و المعاليم و العصلب أخذهم على شريفة الحمادية بالقرب من الخميسية.
و في ليلة عيد الفطر من السنة أنزل اللّه سبحانه و تعالى الغيث، و صلّى أهل نجد صلاة العيد في المساجد و لم يخرجوا إلى الصحراء من المطر و عم الحياء جميع بلدان نجد ما بين سيل فلاة و أودية، و أشيقر سيل فلاة، و أغبطها بلد المجمعة، و جلاجل غير مال التويم و عشيرة من ورائه.
ثم أنزل اللّه سبحانه الغيث يوم ثامن من شوال سال نصف أشيقر، و الفرعة، و شقراء، و عم الحياء جميع بلدان نجد ما بين سيل فلاة و أودية و سالت المجمعة سيلا غبيطا عبرت و صار فيها الحاير. ثم أنزل اللّه الغيث يوم ثامن و عشرين من القعدة و عم الحياء جميع بلدان نجد فللّه الحمد و الشكر سالت شقراء و أشيقر و القرائن.
و فيها خرج مبارك الصباح لقتال عبد العزيز بن رشيد، و معه عبد الرحمن الفيصل و آل سليم و آل مهنا. فلما وصلوا العرمة توجه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى الرياض و توجه مبارك إلى القصيم و أمير الرياض من قبل عبد العزيز المتعب عجلان، فحصل قتال، و استولى عبد العزيز على الرياض و تحصن عجلان بالقصر. و أما مبارك فإنه لما وصل إلى القصيم دخل آل سليم عنيزة، و استولى آل مهنا على بريدة.
و كان ابن رشيد إذ ذاك في جهة الشمال و معه غزو أهل القصيم و باقي بلدان نجد فتوجه إلى القصيم و قابله مبارك فالتقى الفريقان في الطرفية،