خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٨٦ - ثم دخلت السنة الثالثة و الثمانون بعد المائتين و الألف
و لما علم الإمام عبد اللّه بن فيصل باستقرار أخيه سعود عند ابن عائض المذكور أرسل إلى عائض بهدية صحبة الشيخ حسين بن حمد بن حسين بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قاضي بلد حريق نعام، و الشيخ سعد بن ربيعة. و كتب إليه بأن خروج سعود من الرياض من غير سبب يوجب ذلك، و أن مراده قطيعة الرحم و الشقاق. و كتب إلى سعود يأمره بالقدوم إليه و أنه يعطيه ما طلب فأبى سعود أن يرجع إليه، و أقام الشيخ حسين و سعد بن ربيعة هناك مدة أيام، و قد أكرمهما محمد بن عائض غاية الإكرام. و لما يئسا من رجوع سعود طلبا من ابن مرعي الإذن لهما بالرجوع، و أرسل معهما هدية جليلة للإمام عبد اللّه بن فيصل، و رسالة إليه على أن سعود بن فيصل قدم علينا، و طلب منا المساعدة، و القيام معه فلم نوافقه على ذلك، و أشرنا عليه بالرجوع و ترك الشقاق فلم يقبل. و لما تحقق سعود من ابن مرعي عدم المساعدة له خرج من عنده، و توجه إلى نجران و نزل على رئيس نجران المسمى بالسيد، و أقام عنده و طلب منه النصرة فأجابه إلى ذلك و قدم على سعود في نجران فيصل المرضف من شيوخ آل مرة، و على ابن سريعة من شيوخ آل ثامر. و كتب إليه مبارك بن روية رئيس السليل يأمره بالقدوم عليه و يعده القيام معه و النصرة له، و اجتمع على سعود بن فيصل خلائق كثيرة من يام، و أمده رئيس نجران بمال، و أرسل معه اثنين من أولاده و خلقا كثيرا من جنده و أتباعه، فسار سعود بمن معه من الجنود فقدموا على مبارك بن روية في السليل.
و فيها غزا عبد اللّه الفيصل و أغار على ابن ربيعان من عتيبة في طلال، و أخذ منه إبلا و أغناما، ثم أدى إليه جميع ما أخذ منه لأنه قد زكى في السنة المذكورة.