خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٩٩ - و في سنة ١٢٣٣ ه
السنة المذكورة ارتحل عبد اللّه بن سعود من عنيزة إلى بريدة و جعل في قصر الصفا المعروف في عنيزة عدة رجال مرابطة، و استعمل عليهم أميرا محمد بن مشاري بن سعود، و استعمل في بريدة إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود أميرا، و جعل عنده عدة رجال مرابطة. ثم إن إبراهيم باشا رحل من الخبرا، و نزل عنيزة، و أطاعوا له أهل البلد، و امتنع الذين في قصر الصفا فحاصرهم. ثم إنه أخرجهم منه بالأمان، و توجهوا إلى أوطانهم و أمر إبراهيم باشا فهدم القصر، فلما بلغ عبد اللّه بن سعود الخبر و هو في بريدة رحل منها إلى الدرعية. و اذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم.
و في سنة ١٢٣٣ ه:
و إبراهيم باشا إذ ذاك في عنيزة، ثم ارتحل منها إلى بريدة، ثم ارتحل منها إلى شقرا و نزل شقرا يوم الخميس، سادس عشر ربيع الأول من السنة المذكورة، و أقام بها نحو شهر، ثم ارتحل منها، و قصد ضرما، فحاربوه فأخذها عنوة في سابع عشر ربيع الثاني من السنة المذكورة. و قتل من أهلها نحو ألف و ثلاثمائة رجل.
و نهب البلد و أخلاها من أهلها، ثم ارتحل منها إلى الدرعية، و نزلها في ثالث من جمادى الأولى من السنة المذكورة، و جرى بينه و بين أهلها عدة وقعات.
و حاصل الأمر أنه وقع الصلح بينه و بين أهل الدرعية على أن عبد اللّه بن سعود يخرج إليه، و يرسله إلى السلطان فيحسن إليه أو يسيء، فخرج إليه عبد اللّه بن سعود على ذلك. و ذلك في يوم الأربعاء تاسع ذي القعدة من السنة المذكورة. و لما كان بعد المصالحة بيومين، أمر الباشا علي عبد اللّه بالتجهّز بالمسير إلى السلطان، فتجهّز ثم أرسله مع رشوان