خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٣ - ثم دخلت سنة اثنتين و سبعين و مائتين و ألف
بالسلام، و استبشروا بقدومه. و ذلك في ربيع الآخر من السنة المذكورة.
و فيها قام عيال راشد بن ثامر بن سعدون و أخذوا في جمع الجنود، و ساروا لقتال محمد بن عيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون، و كان غلبهم على الرياسة على عربان المنتفق، كما تقدم في سنة تسع و ستين و مائتين و ألف. و قام مع عيال راشد سلطان بن سويط و سار معهم بمن تبعه من الظفير و سار معهم صقر بن حلاف بمن معه من السعيد، و باذراع بمن معه من الصعدة و قام معهم بنو أسد و بنو نهد فالتقى الفريقان على نهر الفاضلية، و اقتتلوا قتالا شديدا فقتل محمد بن عيسى في المعركة و سارعت الهزيمة على أصحابه و قتل من الفريقين قتلى كثيرة و صارت رياسة المنتفق لمنصور بن راشد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع بن شبيب، و ذلك في رجب من السنة المذكورة.
و لما كان في شهر رمضان منها حصل الاختلاف بين منصور بن راشد المذكور، و بين أخيه ناصر بن راشد في طلب الرياسة، و انقسمت عليهما عربان المنتفق و وقع بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة على منصور و أتباعه و صارت الرياسة على المنتفق لناصر بن راشد بن ثامر. و بعد هذه الواقعة سار منصور بن راشد إلى بغداد، و صار عند الوزير سعيد باشا و أقام عنده، و طلب منه الإعانة و المساعدة على قتال أخيه ناصر، فوعده بذلك.
ثم دخلت سنة اثنتين و سبعين و مائتين و ألف:
و فيها أنزل اللّه الغيث في أول الوسمي ثم تتابت الأمطار و السيول و عمّ الحياء جميع بلدان نجد، و كثر الخصب و رخصت الأسعار. و فيها خرج منصور بن راشد