خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٤ - و في سنة ١٢٩٤ ه
و في سنة ١٢٩٤ ه:
أكثر حسن بن مهنا أبا الخيل أمير بريدة الغارات على أهل شقراء و غيرهم من أهل الوشم: فأرسل سرية في محرم من هذه السنة فأغاروا على بلد شقراء ففزع أهل شقراء عليهم، و حصل بينهم قتال شديد فانهزمت سرية ابن مهنا، و أخذ أهل شقراء جملة من ركابهم، و قتل من أهل شقراء عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جماز (; تعالى). و في هذه السنة غزا محمد بن رشيد أمير الجبل، و معه حسن آل مهنا أمير بريدة على بادية عتيبة و صار طريقه على بلد أشيقر. و كان ذلك الوقت أيام صرام النخل، فحصل من تلك الجنود فساد من نهب البيوت و صرام النخل، و حصل على أهل البلد ضرر عظيم.
و في رابع عشر جمادى الآخرة من السنة المذكورة توفي الشريف عبد اللّه بن محمد بن عبد المعين بن عون و عمره نحو ست و خمسين سنة، و مدة إمارته نحو تسع عشرة سنة، و له من الذكور اثنان و هما علي و محمد. و تولى إمارة مكة بعده أخوه الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون.
و في هذه السنة كثر الجراد في نجد و أعقبه دباء أكل كثيرا من الزرع و الثمار، و أكل الأشجار.
و فيها الوقعة المعروف بين عبد اللّه بن عبد الوهاب راعي العينية و بين برية. و سبب ذلك أنه كان عنده من برية أربعة رجال أضياف، و أقاموا عنده أربعة أيام في القصر و لم يكن عنده في القصر إلّا ولدان صغار، و إلّا فأبوه في الحريق، و أخوه عبد العزيز في الزبير و فارس صغير في الحريق.
و لم يكن عنده في القصر إلّا الولدان الصغار. ثم إن الأربعة المذكورين