خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢١٢ - ثم دخلت السنة التاسعة و الثمانون بعد المائتين و الألف
أهل وثيثية عبد اللّه بن الأمير سعد بن عبد الكريم بن زامل، و عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن زامل الملق بالمقوفي.
و في شوّال من هذه السنة قدم سعود بن فيصل إلى الأفلاج و كان قبل ذلك مقيما عند بادية العجمان بعد وقعة الخويرة كما تقدم، فلما قدم هناك قام معه ابن قنيان و العجالين، و قام معه الهزاني آل حسين أهل الحوطة.
فلما علم بذلك عبد اللّه بن فيصل أمر أخاه محمد بن فيصل أن يسير إلى بلد الدلم بغزو أهل الرياض، و أهل ضرما خوفا عليها من أخيه سعود بن فيصل، فسار إليها محمد بن فيصل و معه عمه عبد اللّه بن تركي و غزو أهل ضرما، فدخلوها و أقبل سعود بن فيصل بن تركي و معه وفود كثيرة من العجمان، و الدواسر، و أهل الجنوب، فنزلوا على البلد و حصروها حصارا شديدا. ثم إن أهل البلد خانوا محمد بن فيصل و أصحابه ففتحوا أبواب البلد فدخلها سعود و من معه من الجنود، فلما رأى ذلك محمد بن فيصل ركب فرسه و انهزم عليها إلى بلد الرياض و قبض سعود على عمه عبد اللّه بن تركي، و أمر بحبسه و أخذ ركائب أصحاب محمد بن فيصل و سلاحهم و قتل منهم عدة رجال. و بعد أيام قليلة توفي عبد اللّه بن تركي بحبسه ذلك، و كان شهما شجاعا صارما (; تعالى).
و في هذه السنة قام محمد بن عبد اللّه بن علي بن رشيد على أولاد أخيه طلال، و قتلهم و هم خمسة و ترك أخا لهم اسمه نائف كان إذ ذاك صغيرا، و تولى محمد المذكور الإمارة على بلد الجبل.
و فيها حصل وقعة بين أناس من أهل الحريق نحو عشرين رجلا رئيسهم عبد الرحمن بن عثمان الطويل، و كان شجاعا و هم يريدون بلدة