خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٤٨ - ثم دخلت سنة أربع و سبعين و مائتين و ألف
و عزل صالح بن عبد المحسن بن علي عن إمارة الجبل، و ولي الإمارة مكانه عبد اللّه بن رشيد، و بعث معه الشيخ عبد العزيز بن عثمان المذكور قاضيا، فأقام هناك ثلاثة أشهر حتى انقضى الموسم، ثم أذن بالرجوع إلى بلده، و استمر قاضيا على بلدان منيخ و الزلفي إلى أن توفي في هذه السنة المذكورة.
و لما توفي الشيخ عبد العزيز المذكور، طلب أهل المجمعة من الإمام فيصل أن يرسل إليهم الشيخ عبد العزيز بن صالح بن موسى بن صالح بن مرشد قاضيا على بلدان منيخ و الزلفي، و على جميع بلدان سدير. و فيها في آخر ذي القعدة قام ابن مهليب شيخ برية على حاج أهل عنيزة و هم على الدات الماء المعروف، و طلب عليهم مطالب، فامتنعوا من إعطائه، فأخذهم و لم يحج منهم أحد في هذه السنة. و في هذه السنة حصل على حاج أهل الوشم حريقة في الصرايف في مكة المشرفة هلك فيها لهم أموال كثيرة. و في ٢٥ رجب توفي عبد اللّه بن حمد بن محمد بن عليوي (; تعالى). و في رمضان توفي عبد اللّه بن ربيعة بن وطبان الشاعر المعروف في الزبير.
ثم دخلت سنة أربع و سبعين و مائتين و ألف:
و فيها كسفت الشمس ضحوة الجمعة في ثامن و عشرين من عاشوري. و فيها أنزل اللّه الغيث في الوسمي و كثر الخصب فيها تناوخ عتيبة و حرب بالقرب من ساق و أقاموا في مناخهم ذلك عشرين يوما و حصل بينهم قتال شديد، و صارت الهزيمة على عتيبة و قتل من عتيبة نحو ستين رجلا، و من حرب نحو خمسين رجلا. و فيها توفي الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير. و في ثالث عشر من شعبان من السنة المذكورة توفي الشريف