خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١١٦ - و في سنة ١٢٤٧ ه
الفرضي، الحاسب محمد بن علي بن سلوم بن عيسى الوهيبي التميمي.
و كانت وفاته في سوق الشيوخ.
و في هذه السنة عمّر مسجد الجامع في عنيزة. و فيها هرب مشاري بن عبد الرحمن من الرياض مغاضبا خاله الإمام تركي، و قصد الشريف محمد بن عون في مكة.
و فيها وقع في مكة وباء عظيم مات منه محمد بن بسام (; تعالى). قيل: إنه مات من أهل مكة ستة عشر ألف نفس.
و في سنة ١٢٤٧ ه:
رخص الأسعار بحاله و أنزل اللّه البركة في الثمار. و فيها عزل داود باشا عن بغداد، و قدم فيه علي باشا.
و فيها ظهرت حمرة عظيمة تظهر قبل طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، و بعد الغروب حتى كأن الشمس لم تغب، كأن السماء مقمرة من شدة الحمرة، أقامت هذه الظاهرة في نجد شهرين.
و فيها أصاب بلدان نجد حمى مات منه خلق كثير خصوصا من أهل شقرى فلم يبق منهم من لم يمرض إلّا النادر. و فيها غزا فيصل بن تركي على ابن ربيعان و ابن بصيص فأغار عليهم طلال و هزموه، و أخذوا كثيرا من ركائبهم و سلاحهم، و قتل فيهم ناس كثير.
و في آخر هذا العام وقع وباء الطاعون في بغداد و الموصل، مات منهم ما لا يحصيهم إلّا اللّه تعالى، و بقي الناس في بيوتهم صرعى لم يدفنوا، و أنتنت البلدان. و فيها حج أهل نجد و لم يحج أهل الشام لما هم فيه من الحرب.
و فيها قدم علي باشا واليا على بغداد، و أذن لعيال حمود بن ثامر