خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٥ - و في سنة ١٢٩٤ ه
راحوا من عنده فلما أتوا إلى الضبية لقيهم مائة و ثمانون رجلا من برية حنشل: كبيرهم مخلف الدعمي من الوساما، و فلاح الأشرم من الهوامل، و غانم أبو لسان من الدياحين. و ذلك في غاية القحط، و الغلاء الشديد، و شدة الجوع في نجد بسبب الحرب التي بين عبد اللّه الفيصل و أخيه سعود، فقالوا: أبشروا بالمال، هذا عبد اللّه بن عبد الوهاب في قصر العينية، و ليس عنده أحد، و فيه من الزاد و المال ما يكفيكم، فأتوا إليه و حصل بينه و بينهم قتال. ثم إنهم كسروا باب القصر الطالعي، و بدأوا يكسرون الباب الداخلي و هو يرميهم ببندق و لا يثور فيها إلّا الذخيرة فقط، ثم إنه ترك البندق و أخذ سيفه و أقبل على الباب و هم يحاولون كسره.
و كان عنده في القصر بندق قصيرة لأخيه فارس، و يظن أنها مع فارس في الحريق. و بينما هو كذلك إذ قال له أحد الاثنين الصغيرين اللذين عنده: يا عبد اللّه، خذ البندق الصغيرة ففرح بها و أخذها، و وجد فيها رصاصتين فقط، و عمد إلى الباب و إذ يحاول كسره عبد لمفرح الأشرم بمسحاة معه ليحف بها الباب، فرماه عبد اللّه فوقع ميتا، فانهزموا عن الباب. ثم عاد و أخذ المسحات مرزوق الشتيلي، و قام يضرب بها الباب فرماه عبد اللّه بن عبد الوهاب فوقع ميتا فانهزموا، فعاد عبد اللّه إلى بندقية الأولى المتروكة فرماهم بعدما انهزموا، فكسر يد واحد منهم. و كان بالأول يرميهم و لا تثور. ثم إنه بعد أربع سنين أعطى الشتيلات دية مرزوق مائة و عشرين ريالا، و كفل عليهم تركي بن ثعيل بن الحمادين، و أعطى مفرج الأشرم قيمة عبده أربعين ريالا، و كفل عليه شبنان المريخي من المريخات، و رفاعي بن عشوان من العبيات.
و فيها بلغ حسن المهنا الصالح أن حمد الغانم، و إبراهيم العبد