خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٣ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
الآن ظهرت منا عليه كأبة* * * و حل بنا خطب من الرزء شاجيا
فقد كسفت للدين شمس منيرة* * * يضيء سناها للورى متساويا
سقى اللّه رسما حله وابل الرضا* * * و حطال سحب العفو من كل غاديا
و لا زال إحسان الإله و بره* * * على قبره ذي ديمة ثم هاميا
و أسكنه الفردوس فضلا و رحمة* * * و ألحقه بالصالحين المهاديا
عليه تحيات السلام و إن نآ* * * و أحى دفينا في المقابر ثاويا
يفوق عبير المسك عرف عبرها* * * و يبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا
فيا معشر الإخوان صبرا فإنما* * * مضى لسبيل كلنا فيه ماضيا
فإن أفل البدر الفريد و أصبحت* * * ربوع ذوي الإسلام منه خواليا
فقد شاد أعلام الشريعة و اقتضى* * * باثار آباء كرام المساعيا
همو جددوا الإسلام بعد اندراسه* * * و أحيوا من الإسلام ما كان عافيا
و كم لهم من محنة فضيلة* * * يقصر عن تعدادهن نظاميا
مناقبهم لا يحصيها النظم عدة* * * و ليس يواريها غطاء المعاديا
فيا رب جد بالفضل منك تكرما* * * و بالعفو عنهم يا مجيب المناديا
و أبق بينهم سادة يقتدي بهم* * * إلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا
و نسألك اللهم ستر عيوبنا* * * و محو الذنوب المثقلات الشواجيا
فعفوك مأمول لكل مؤمل* * * و سترك مسدول على الخلق ضافيا
و أحسن ما يحلو القريض بختمه* * * صلاة و تسليما على جد هاديا
و أصحابه و الآل ما ناص بارق* * * و ما انهل صوب الموجنات الغواديا
و في هذه السنة حصل وقعة بين أهل شقراء و بين الشيابين من عتيبة قتل فيها من الشيابين رجل، و من أهل شقراء صالح بن عبد الوهاب (; تعالى).