خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣١ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
الدين يأبى و المروءة و الإخا* * * ما قد ظننت فبرق ظنك خلب
أتظن في أهل الحفيظة و النهى* * * هجر الصديق بغير ذنب يوجب
أو كفرهم بيض الأيادي بعدما* * * وجب الجزاء لها بما تستوجب
أو ينكرون أخوة قد أكدت* * * بقرابة و مناقب لا تحسب
أو لم تكن في الحلم طودا راسيا* * * و العلم بحرا طاميا لا ينضب
و أبوك حبر فاضل من علمه* * * ترجى الهداية و المقال الأصوب
ان خاض في علم الحديث فمسلم* * * أو علم فقه قلت هذا أشهب
و لمن مضى منكم فضائل جمة* * * كدنا بها فوق المنابر نخطب
أتقول إذ قد لمتني متمثلا* * * بقديم شعر قاله من يعتب
و إذا تكون كريهة ادعى لها* * * و اذا يحاس الحيس يدعى جندب
فكلا هما تدعى إليه بحول من* * * وهب الجزيل و وعده لا يكذب
فاصفح و لا حطنا بعين للرضى* * * و اقبل إذا اعتذر المحب المذنب
و انظر إلى درر القريض نظمتها* * * يزهى بها العقد النفيس المذهب
في جيد غانية حكت شمس الضحى* * * فإذا انجلت كل نجم يغرب
تهدي إليك تحية من مولع* * * من نشرها فاح العبير الأطيب
و بها تأرجت الرياض و أزهرت* * * فيها الرياض فطيرها يتأوب
ثم الصلاة على النبي محمد* * * ما لذ في الاثنا عليه المطنب
و عليه تسليم الإله و روحه* * * ما جاء في الاثنا عليه المطنب
و الآل و الأصحاب ما مزن بكى* * * فاهتز يضحك بالنبات المجدب
و قد رثاه الشيخ سليمان بن سحمان بهذه القصيدة:
تذكرت و الذكرى تهيج البواكيا* * * و تظهر مكنونا من الحزن ثاويا
معاهد كانت بالهدى مستنيرة* * * و بالعلم يزهو ربع تلك الروابيا