خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٩ - ثم دخلت السنة الثالثة و التسعون بعد المائتين و الألف
العلامة مفتي الجزائر محمد بن محمود بن محمد الجزائري الحنفي، و الشيخ إبراهيم البيجوري شيخ الجامع الأزهر، و الشيخ مصطفى الأزهري، و الشيخ أحمد الصعيدي و غيرهم. و كان ; في الحفظ آية باهرة متوقد الذكاء كأن العلوم نصب عينيه. و كان كثير المطالعة ملازما للتدريس مرغبا في العلم معينا عليه، أخذ عنه خلائق كثيرة و انتفعوا بعلمه، منهم أولاده الكرام الجهابذة الأعلام الشيخ عبد اللّه، و الشيخ إبراهيم، و الشيخ محمد، و أخوه الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن، و الشيخ حسن بن حسين، و الشيخ سليمان بن سحمان، و الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى، و الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن مانع، و الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم، و الشيخ محمد بن عمر بن سليم، و الشيخ عبد اللّه بن محمد بن مفدى، و الشيخ صعب التويجري و غيرهم. و له مصنفات مفيدة منها كتاب في الرد على عثمان بن منصور، «منهاج التأسيس و التقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس» مجلد. و له رسائل عديدة، و أجوبة على أسئلة مفيدة. و له تحقيقات نفيسة و تدقيقات لطيفة. و لما وقف الشيخ عبد القادر أفندي البغدادي الحنفي على رده على داود بن جرجيس أثنى عليه ثناء جميلا و قرظه بهذه الأبيات و هي من البحر البسيط:
عبد اللطيف جزاه اللّه خالقنا* * * يوم الجزاء بأجر غير ممنون
هو الهمام الذي شاعت فضائله* * * في الشرق و الغرب من نجد إلى الصين
بحر من العلم يبدي من معارفه* * * بديع رد عزيز القدر مكنون
حمى طريق رسول اللّه عن شبه* * * منسوبة لجهول غير مأمون