خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٦ - ثم دخلت السنة الخامسة و التسعون بعد المائتين و الألف
المحسن المدلج، و عبدهم عبد اللّه الجالسي قد أقبلوا من حائل يريدون عنيزة مع جماعة من أهل عنيزة منهم القرعاوي، و عبد اللّه بن غانم، فأرسل حسن المهنا الصالح أبا الخيل بن عمه صالح العلي أبا الخيل، و جماعة من خدامه في طلبهم فوجدوهم في القرينة فقتلوهم. فلما وصلوا أهل عنيزة بلدهم قام عليهم الأمير زامل العبد اللّه السليم فسوّد وجوههم، و حلق لحاهم لكونهم لم يمنعوا رفقائهم فإنهم لو قاموا معهم لكان لهم منعة.
ثم دخلت السنة الخامسة و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها وقع الحرب بين أهل شقراء، و بين محسن بن مرزوق الهضيل شيخ الدعاجين من عتيبة، يريدان أن يجعل له معلومات على حاج الوشم، فامتنع أهل شقراء من ذلك و حصل بينه و بينهم حروب شديدة، و وقعات عديدة، و في كل منها تكون الغلبة لأهل شقراء.
ثم إن حاج أهل شقراء في هذه السنة حصروهم و الهيضل عند الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون بعد انقضاء الحج، و أمير الحاج إذ ذاك حمد بن عبد العزيز بن حمد بن عيسى و تشاكوا عنده، و جاء أهل شقراء بشهود من عتيبة بأن الهضيل ليس له حق على أهل الوشم، و انقطع النزاع بينهم و خمدت الفتنة. و كتب الهيضل لأهل شقراء ورقة على أن ليس له عليهم شيء من الدعاوى لا كثير، و لا قليل، و لا له على أهل شقراء إخاوة و لا رفقة، و مضمون هذه الورقة من مرزوق الهيضل و ابنه محسن إلى من يراه من كبار عتيبة: سلام عليكم، و بعد، خلصت أنا و أهل شقراء و ليس لي عليهم من الدعاوى لا كثير، و لا قليل، و لا شيء أبدا، و لا لي على شقراء إخاوة، و لا لي على حاجهم رفقة و لا حق و هم مطلقون