خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٦٢ - ثم دخلت السنة العاشرة بعد الثلاثمائة و الألف
و بعضهم في منزلهم خارج البلد فحصل بين الفريقين منا وشة: قتال، و قتل من الفئتين عدة رجال منهم إبراهيم آل مهنا الصالح أبا الخيل.
و توجه الإمام عبد الرحمن إلى بلد الرياض، و نزل ابن رشيد على بلد حريملاء، و أخذ يكاتب أهل الرياض و يعدهم و يمنيهم. فلما تحقق الإمام ذلك خرج من بلد الرياض بأهله و أولاده إلى بلد قطر، ثم ارتحل منها إلى الكويت فسكن بها إلى ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
ثم إن ابن رشيد ارتحل من بلد حريملاء، و توجه إلى الرياض فنزل عليها و هدم سور البلد و القصر و جعل محمد بن فيصل أميرا في الرياض، ثم ارتحل منها و رجع إلى بلد حائل، و ذلك في آخر شهر صفر من السنة المذكورة.
و في هذه السنة تناوخ عتيبة هم و ابن بصيص و من معه من مطير على الحرملية، و أخذوا في مناخهم ذلك نحو أربعين يوما، و استنجد ابن بصيص بقحطان و بحرب فجاءه صلبي بن مضيان و من معه من حرب، و جاءه محمد بن حشفان بجريدة من قحطان و حصل بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة على عتيبة و قتل من الفريقين خلائق كثيرة، و من مشاهيرهم محمد بن حشفان، و صلبي بن مضيان، و من عتيبة عبد اللّه الخلاوي.
ثم دخلت السنة العاشرة بعد الثلاثمائة و الألف:
و فيها حصل وقعة شديدة بين آل سعد بن زامل، و أتباعهم من أهل بلد وثيفية، و بين بني عمهم آل عبد اللّه بن زامل، و أتباعهم من أهل البلد، و قتل من الفريقين ثمانية رجال منهم: حمد بن رزين، و محمد بن جمعة، و عبد الكريم بن