خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٣ - ثم دخلت السنة التاسعة و السبعون بعد المائتين و الألف
نحو عشرين رجلا منهم عبد اللّه بن عبد العزيز بن دغيثر، و قتل من أهل عنيزة عدة رجال. و بعد هذه الوقعة غضب الإمام فيصل (; تعالى)، على ابن إبراهيم لأشياء، نقلت عنه، فاستلحقه من بريدة إلى الرياض و أمر بقبض جميع ما عنده من المال.
ثم دخلت السنة التاسعة و السبعون بعد المائتين و الألف:
و فيها أمر الإمام فيصل على ابنه محمد أن يسير بغزو الرياض و الجنوب إلى بريدة و يسير معه بمن فيها من غزو أهل الوشم و سدير أهل عنيزة. فتوجه إلى بريدة، و معه الشيخ حسين بن حمد بن حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، و الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، و الشيخ ناصر بن عيد، فلما وصلوا إليها أمر على من فيها من الجنود من أهل سدير و الوشم بالمسير معه، و قدم عليه عبيد بن علي بن رشيد، و ابن أخيه محمد بن عبد اللّه بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل فسار- الجميع إلى عنيزة، فلما وصلوا إلى الوادي- خرج إليهم أهل عنيزة فحصل بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة على أهل عنيزة، قتل منهم نحو عشرين رجلا، و نزل محمد بمن معه من الجنود في مقطاع الوادي، و شرعوا في قطع نخيل الوادي.
فلما كان في اليوم الخامس عشر من جمادى الآخرة من السنة المذكورة خرج عليهم أهل عنيزة، فحصل بين الفريقين قتال شديد، و صارت الهزيمة أولا على محمد بن الإمام فيصل و من معه، و تتابعت هزيمتهم إلى خيامهم. فأمر اللّه سبحانه و تعالى السماء بالمطر، و كان غالب سلاح أهل عنيزة البنادق الفتيل، فبطل عملها من شدة المطر. فكر عليهم محمد و أصحابه فانهزم أهل عنيزة، و قتل منهم نحو أربعمائة رجل،