خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٣٩ - ثم دخلت السنة السابعة و التسعون بعد المائتين و الألف
ثم دخلت السنة السابعة و التسعون بعد المائتين و الألف:
و فيها في المحرم حصل برد شديد جمد الماء في المنازل من شدة البرد، و أصاب الحاج بعد خروجهم من مكة فهلك من المغاربة و من التكرون خلائق كثيرة، و أصاب حاج الوشم، و سدير، و المحمل، و هم على الماء المسمى بالعبسة، فحصل عليهم مشقة شديدة، و جمد الماء في القرب، و ماتت الأشجار من شدة البرد. و في هذه السنة حصل خلاف بين أهل شقراء و بين العبيثات قتل فيه من أهل شقراء محمد بن عبد العزيز بن حمد بن عيسى، و عبد العزيز بن إبراهيم البواردي، و عبد اللّه بن محمد بن عقيل (رحمهم اللّه تعالى).
و في ربيع الثاني من هذه السنة أغار الغبيثات من الدواسر على حشاشين لأهل أشيقر في نفود الشمال، و معهم أربعة بوارديه جنبا لهم، و هم عبد اللّه بن سليمان بن منيف، و أخوه عبد الرحمن، و عبد اللّه بن علي بن ضويان، و حمد بن عبد الرحمن بن مقبل، فحصل بينهم رمي بالبنادق، فقتل عبد اللّه بن سليمان بن منيف، و كان شجاعا لم يكن في عصره مثله في الرمي بالبندق.
و في شوال من هذه السنة توفي عثمان بن عبد اللّه بن إبراهيم بن نشوان فهدأت الفتنة بعد موته قليلا بين البسام و آل نشوان كانت وفاته في بلد الحريق، و كان شجاعا فاتكا (; تعالى).
و في هذه السنة توفي الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون جاءه رجل أفغاني و قصده و هو راكب كأنه يريد تقبيل يده، و ذلك في جدة، فطعنه بسكين في أسفل خاصرته، ثم توفي بعد يومين فنقلوه من