خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٥ - في سنة سبعمائة تقريبا
للمرعى و انتصف النهار، أخرجنا نساءهم و أولادهم، و ما هو خفيف من أموالهم خارج البلد، و أغلقنا أبواب البلد دونهم، و أخذنا سلاحنا و جعلنا في بروج البلد بوارديه، يحفظون البلد ببنادقهم، فإذا رجع بنو وائل آخر النهار منعناهم من الدخول، ففعلوا ذلك.
فلما كان آخر النهار و أقبل بنو وائل منعوهم من الدخول، و قالوا لهم: هذه أموالكم و أولادكم و نساؤكم، قد أخرجناها لكم و ليس لنا في شيء من ذلك طمع، و إنما نخاف من شرور تقع بيننا و بينكم، فارتحلوا عن بلدنا ما دام نحن و أنتم أصحاب، و من له زرع فيوكل وكيلا عليه منا، و نحن نقوم بسقيه حتى يحصد، و أما بيوتكم و نخيلكم فكلّ منكم يختار له وكيلا منا، و يوكله على ماله، فإذا سكنتم في أي بلاد فمن أراد القدوم إلى بلادنا لبيع عقاره فليقدم، و ليس عليه بأس، و ليس لنا طمع في أموالكم، و إنما ذلك خوفا منكم أن تملكوا بلدنا و تغلبونا عليها، فتم الأمر بينهم على ذلك.
ثم رحل بنو وائل، مدلج بن حسين و بنوه، و جدّ آل أبو رباع أهل حريملاء، و سليم جد آل عقيل، و جد آل هويمل، الذين منهم آل عبيد، المعروفون في التويم و القصارى المعروفون في الشقة من قرى القصيم، و آل نصر اللّه المعروفون في الزبير، و آل هويمل المذكرون من آل أبو رباع، من آل حسين، من آل بشر من عنزة، و حتايت جد آلحتايت المعروفون من وهب، من النويطات، من عنزة، فاستوطنوا بلد التويم، و كانت بلد التويم قبل ذلك قد استوطنها ناس من عائذ بن سعيد، بادية و حاضرة، ثم إنهم جلوا عنها و دمرت، فعمرها بنو وائل المذكورون، و نزل آل حمد و آل رباع في حلة.