خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٢٥ - ثم دخلت السنة الثانية و التسعون بعد المائتين و الألف
و ذلك في سنة ١١٥٥ ه كما هو معروف في تواريخ نجد و حمود هذا هو أبو راشد بن حمود بن عبد اللّه بن راشد و لم تزل الرئاسة لهم عليها إلى أن غلبهم عليها مهنا الصالح المذكور، و أجلى رؤساءهم منها إلى عنيزة في هذه السنة كما ذكر، «و أخذوا يكاتبون من بقي من عشيرتهم في بريدة و يساومونهم في قتل مهنا، و أشاروا عليهم بذلك، و أعطوهم عليه فخرجوا من بلد عنيزة و قصدوا بلد بريدة فاتفقوا على قتله. ففر منهم اثنا عشر رجلا من عنيزة، و دخلوا بلد بريدة آخر ليلة الجمعة تاسع عشر من المحرم من السنة المذكورة، و دخلوا في بيت على طريق مهنا إذا خرج عليه البيت، و قتلوه ثم ساروا إلى قصر مهنا المسمى قصر الشيوخ إذ خرج لصلاة الجمعة، و اختفوا فيه، فلما خرج لصلاة الجمعة خرجوا عليه من البيت و قتلوه.
و الذين قتلوه أحد عشر رجلا، ثم قتل من الذين قتلوه تسعة و سلم منهم اثنان، و الذين اشتركوا في قتله صالح العبد العزيز المحمد، و عمر بن تركي بن عبد العزيز المحمد، و إبراهيم بن علي بن عبد العزيز المحمد، و عبد اللّه بن حسن العبد المحسن، و غانم بن محمد العانم، و ولد الحميضي، و ولد ابن مرشد، و إبراهيم بن عبد اللّه خرشد و عبدهم سعدون بن سرور، و عبدهم زيد الحايك. ثم ساروا إلى قصر مهنا الجديد المعروف فدخلوا و تحصنوا فيه، فقام عيال مهنا و عشيرتهم و أهل بريدة و حاصروهم في القصر المذكور و ثار الحرب بينهم و بين آل أبي عليان المذكورين فضرب آل أبي عليان على بن محمد بن صالح أبا الخيل برصاصة فوقع ميتا، ثم ضربوا حسن بن عودة أبا الخيل برصاصة، فوقع ميتا، فقام آل أبي الخيل و من معهم من أهل بريدة و حفروا حفرا تحت