خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٣ - ثم دخلت السنة السابعة و السبعون بعد المائتين و الألف
و من قال تعليلا لعل و ربما* * * فماذا عسى يغني لعل و ربما
عليكم إذا طاش الرجال سكينة* * * تزلزل رضوى أو تبيد يلملما
و لما لقيتم من أردتم لقاءه* * * رميتم به الأهوال أبعد مرتما
صبرتم لها صبر الكرام ضراغما* * * و أفحمتموها المرهفات تفحما
و أوردتموها شرعة الموت منهلا* * * تذيقهمو طعم المنية علقما
و ما خاب راجيكم ليوم عصبصب* * * يريه الردى لونا من الروع أدهما
و جددكم للضرب سيفا مهندا* * * و هزكمو للطعن رمحا مقوما
و من ظن أن العز في غير بأسكم* * * و هي عزه في زعمه و تندما
و ما العز إلّا فيكمو و عليكمو* * * و ما ينتمي إلّا إليكم إذا انتمى
إذا ما قعدتم للأمور و قمتم* * * حمدتم عليها قاعدين و قوما
و ما سمعت منكم قديما و حادثا* * * رواية من يروى الحديث توهما
و إن قلتمو قولا صدقتم و ما انثنى* * * بكم عزمكم إن رام شيئا و صمما
و لما أتاكم بالآمان عدوكم* * * و عاهدتموه أن يعود و يسلما
و فيتم له بالعهد لم تعبأوا بمن* * * أشار إلى الغدر الكنين محمما
و لو مدمن تأتيه عنكم يداله* * * لعاد بحد السيف أجدع أخذها
و فيما مضى يا قوم أكبر عبرة* * * و من حقة إذ ذاك أن يترسما
أيحسب أن الحال تكتم دونكم* * * و هيهات أن الأمر قد كان مبهما
فأظهر مستورا و أبرز خافيا* * * و أعرب عما في الضمير و ترجما
أمتخذ البيض الصوارم للعلا* * * طريقا و سمر الخط للمجد سلما
نصرت بها هذا المنيب تفضلا* * * و أجريت ما أجريت منك يكرما
على غلمة من الناس للّه دره* * * تصرف فيها همة و تقدما
تأثل في أبطاله و رجاله* * * فلم يغن سحر غاب عنه مكتما