خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٦٥ - ثم دخلت السنة السابعة و السبعون بعد المائتين و الألف
عبد الرزاق بن زهير يقول: إن أولئك الأعراب الذين حدث منهم ذلك ليسوا من باديتنا و إنما هو من بادية نجد جاءوا هاربين من والي نجد ابن سعود و نزلوا بجوار بعض بادية المنتفق و قد رجعوا إلى بلادهم، و الذين معهم من باديتنا يطلبون المرعى لمواشيهم، و حصل هذا الحادث من بادية العجمان، و تشمل من كان معهم، و أما نحن فعلى ما تعهدون من الصداقة بيننا و بينكم، و الطاعة للدولة و ترددت الرسائل بينهم في ذلك و صلح أمرهم و لم يتعرض الباشا لأملاكهم.
و لما جاءت الأخبار إلى الإمام فيصل، (; تعالى)، بمسير العجمان و من معهم من عربان المنتفق، إلى أرض الكويت، و إن قصدهم المحاربة للمسلمين أمر على جميع الرعايا من المسلمين من البادية و الحاضرة بالجهاد، و أوعدهم الحفنة الخبراء المعروفة في العرمة.
و لمّا كان آخر شعبان من هذه السنة أمر الإمام فيصل ابنه عبد اللّه، أن يسير بجنود المسلمين لقتال عدوهم، فخرج عبد اللّه المذكور من الرياض و معه أهل الرياض، و الخرج، و ضرما و الجنوب و عربان الرياض من سبيع و السهول، و توجه إلى (الحفنة) و نزل عليها أياما، إلى أن اجتمعت عليه جنود المسلمين، ثم ارتحل منها و توجه إلى (الوفراء) فلما وصل هناك قدم عليه غزو عربان مطير، و بني هاجر، ثم ارتحل منها، و حث السير، و عدا على العجمان و من معهم من المنتفق، و هم على الجهراء القرية المعروفة بالقرب من الكويت، و كان النذير قد جاءهم بمسير عبد اللّه بن الإمام فيصل إليهم بجنود المسلمين و قد استعدوا للقتال و ظنوا أنهم لمن حاربهم سيغلبون، و أنهم لمن عداهم من الناس