خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٧٩ - و في سنة ١١٨٩ ه
بشهر، و تولى بعده ابنه بطين فلم يستقم الحال فقتله أخوه سعدون هو و أخوه دجين. و تولى دحين فلم يلبث إلّا مدة يسيرة و مات. قيل: إن سعدون، سقاه سما، و تولى بعده سعدون، و انطلق عبد اللّه آل حسن المذكور من الأسر، و سار إلى الدرعية فأكرمه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود. و فيها غزا محمد بن جماز أمير شقراء بأهل الوشم، فصادفه بطين الخالدي فقتل عامتهم.
و في سنة ١١٨٩ ه:
حاصر العجم البصرة و رئيسهم كريم خان الزندي، و استمر الحصار سنة و نصف السنة، و كان متسلم البصرة حينئذ سليمان باشا و معه ثويني بن عبد اللّه بن شبيب رئيس بوادي المنتفق. ثم إن العجم استولوا عليها صلحا في سنة ١١٩٠ ه، و نهيوها غدرا بعد المصالحة و الأمان، ثم ساروا إلى الزبير فنهبوه، و انهزم أهله إلى بلد الكويت.
و فيها سار سعدون بن عبد العزيز بجنود عظيمة من البادية و الحاضرة و معه عبد اللّه الحسن، فحاصروا راشد الدريبي في بريدة و امتنع عليهم، فلما أعياهم أمره اقتضى رأي سعود أن يبني تجاههم حصنا، فبناه في مقامه ذلك و جعل فيه عدة رجال. و منهم: عبد اللّه الحسن بن أبي عليان.
ثم رجع سعود إلى وطنه و أقام أهل القصر يغادون و يراوحون أهل بريدة الغارات، فبعث راشد الدريبي إلى عبد اللّه الحسن يطلب منه الأمان لنفسه، فأعطاه الأمان، فخرج إليه و دخل عبد اللّه الحسن و من معه بريدة و ملكوها و انقاد أهل القصيم، و وفدوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب (قدّس اللّه روحه) هو و الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود و بايعوا على السمع و الطاعة، و صار عبد اللّه آل حسن أميرا على القصيم.