خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٨٣ - ثم دخلت سنة ١٣٢٢ ه
الإمام معهم رجلا ليرجع بالركايب، فلما وصلوا إلى الكهف جاءهم الخبر بوصول ابن رشيد بجنوده إلى قصيبا و كان قد توجه من السماوة في أول يوم من ربيع الأول و معه من عسكر الترك ألفان و خمسمائة نفر و مائة و سبعون خيالا و ثمانية مدافع، و معه من عربان شمر خلائق كثيرة.
بلغ ابن ضبعان و من معه وصول ابن رشيد إلى قصيبا توجهوا إليه و قدموا عليه فيها، و أذن للرجل الذي معهم من الإمام بالرجوع بالركايب المذكورة التي تزولها ابن ضبعان، و أصحابه، و أرسل ابن رشيد معه رجلا من خدامه إلى بريدة، فأقام خادم ابن رشيد عند الإمام في بريدة ثلاثة أيام، ثم أذن له بالرجوع إلى ابن رشيد فتوجه إليه.
ثم إن ابن رشيد ارتحل من قصيبا بمن معه من الجنود، و نزل على الشيحيات فلما علم بذلك الإمام ارتحل هو و أهل القصيم و نزلوا البكيرية، و نشب القتال بين الفريقين بعد الظهر من يوم الخميس يوم تسعة و عشرين من ربيع الآخر، و صار ابن رشيد و أهل حائل و العسكر و بعض البادية في مقابلة الإمام و من معه من أهل الرياض، و المحمل، و سدير، و الوشم.
و صار الآخر ماجد بن حمود و معه غزو بلدان الجبل و بعض البادية في مقابلة أهل القصيم. و صارت ملحمة عظيمة و صارت هزيمة على الإمام و قتل من أهل الرياض و الوشم و سدير خلائق كثيرة و جرح الإمام جرحا و عافاه اللّه منه. و أما أهل القصيم فإنهم هزموا ماجد بن حمود. و ممن قتل في هذه الوقعة ماجد بن حمود و قمندان العسكر، و قتل من العسكر خلائق كثيرة منهم رمضان باشا، و من أهل الرياض نحو مائة و عشرين منهم فيصل بن سعد بن سعود بن سعود و فهد بن إبراهيم.