خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٢٤٦ - ثم دخلت السنة الثانية بعد الثلاثمائة و الألف
و أطفالكم هلكى تشتت شملهم* * * و ساءت لهم حال إذا الجد عاثر
ممالككم قد قسمها ملوكها* * * و أنتم لهم أحدوثة و مساخر
فإن ذكرت أو ذكرت بعض ما مضى* * * أجابت ببيت ضمنته الدفاتر
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا* * * أنيس و لم يسمر بمكة سامر
أ لم يك للأسلاف منكم مناقب* * * ألم يك للأخلاف منكم مفاخر
و في آية في الفتح قد جاء ذكركم* * * و قد حرر التفسير فيها أكابر
و فتيان صدق من رجال حنيفة* * * بأيديهم سمر القنا و البواتر
يرون شهود البأس أربح مغنم* * * لدى مأزق فيه يرى النقع ثائر
فسل عنهم يوم الصبيحة الذي* * * به انفتحت للحق فيه بصائر
وسل عنهم يوما به الطبعة التي* * * قد اشتهرت و اللّه آو و ناصر
وسل عنهم يوما بجانب جودة* * * و ليس لأمر حكمه اللّه قاهر
فقد بذلوا غالي النفوس لربهم* * * و أمسوا لأيدي الأرذلين مجازر
فابكهم يا عين منك و أسبلي* * * دموعك و الأجفان منك فواطر
و لا تتركي يا نفس شيئا من الأسى* * * على مثلهم تنشق منك المرائر
أيا مفخر العوجا ذوي البأس و الندى* * * أجيبوا جميعا مسرعين و بادروا
على اللّه ذي الرحمن، جميعا توكلوا* * * أذيقوا العدى كأس الردى و توازروا
أجيبوا جميعا مسرعين إلى الهدى* * * فليس بكم إلّا الغل و التشاجر
و أجدادكم أهل النباهة و العلا* * * ألا فاقتفوا تلك الجدود الغوابر