خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٧٨ - ثم دخلت سنة ثمانين و مائتين و ألف
و إن تسألا عن جوده و سخائه* * * فكفاه مثل المعصرات الهوامع
فإن كنت عن علياه يوما محدثا* * * فحدث و قرط بالحديث مسامعي
هو المنهل الصافي يبل به الصدى* * * فرده و دع آل البقاع البلاقع
به أمن اللّه البلاد فأصبحت* * * لنا حرما في الأمن من كل رائع
بمد حته فاه الزمان و أهله* * * فحسبك من صيت له فيه شائع
يربي يتامى المسلمين كأنه* * * لهم والد بربهم غير دافع
و كم بائس عار كساه برفده* * * و كم أشبعت يمناه من بطن جائع
قصدناه من هجر نؤمل رفده* * * فجاء علينا بالمنى و المنافع
أعذناه بالرحمن من كيد كائد* * * و من شر شيطان و خب مخادع
و نستودع اللّه المهيمن ذاته* * * و ربي كريم حافظ للودائع
و صلّ إله العالمين على الذي* * * أتانا بنور من هدى اللّه ساطع
محمد المبعوث للناس رحمة* * * بأقوم دين ناسخ للشرائع
كذا الأل و الأصحاب ما هنت الصبا* * * و ما أطرب الأسماع صوت لساجع
و في هذه السنة توفي صالح بن راشد، وكيل بيت مال الأحساء للإمام فيصل، و لما وصل خبر وفاته إلى الإمام جعل مكانه على بيت المال فهد بن علي بن مغيصيب، و أذن الإمام لرؤساء الأحساء و الشيخ أحمد بن علي بن مشرف بالرجوع إلى بلدهم، و كساهم و أعطاهم عطاء جزيلا.
فتوجهوا إليها و سار معهم الأمير محمد بن أحمد السديري و فهد بن علي بن مغيصيب. و فيها توفي تركي بن حميد من شيوخ عتيبة.
و فيها حصل اختلاف بين أهل بريدة و بين أميرهم سليمان الرشيد و كثرت منهم الشكايات، فعزله الإمام فيصل و أمر مكانه مهنا الصالح أبا الخيل، و آل أبي الخيل من عنزة.