خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ١٢١ - و في سنة ١٢٥٢ ه
مات عطشا، و استولوا على خزائنهم و مخيمهم و قصد شرائدهم مكة.
و فيها جاءت الرسل من محمد علي صاحب مصر معهم كتب منه طالبا من فيصل المقابلة في مكة فخافهم فيصل فبعث لمقابلة الباشا أخاه جلوي فقابله و أرسل الباشا محمد علي فجاءه الأمر برده إلى بلده فتوجه جلوي إلى الرياض فدخلها سالما في رمضان. و فيها جاء برد شديد هلك منهم الكثير من المواشي بردا أو جوعا بحيث أن المطر يجمد في الجو من شدة البرد. و فيها ظهر بالقبلة نجم له ذنب.
و فيها غلا الطعام حتى بيعت الحنطة ستة أصواع بالريال، و بيع التمر ثلاث عشرة و زنة بالريال، و لم ينزل على نجد ذلك السنة مطر إلّا قليلا، و فيها عزل الشريف محمد بن عون عن ولاية مكة و نقل إلى مصر.
و في سنة ١٢٥٢ ه:
قتل عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن شنيبر الملقب مقحص في عنيزة قتله زوج أمه قذلان الدوسري، و كان عبد اللّه المذكور قد سار من أشيقر لزيارة أمه في عنيزة فحصل بينه و بين الزوج المذكور كلام فأفحش عليه ابن الزوج فطعنه قذلان بخنجر كانت معه فوقع ميتا فحبسه أمير عنيزة يحيى بن سليم، و كتب لأبيه و عشيرته في أشيقر فركب أبوه إبراهيم و محمد بن حمد بن عبد الرحمن بن شنيبر و أخوه عبد اللّه في عنيزة و قتلوا قذلان المذكور.
و فيها غزا ولد المطيري بأهل نجد و قصدوا عمان و استولى على أكثر عمان، و صالح سعيد بن سلطان والي مكّة على خراج معلوم يدفعه في كل سنة للإمام فيصل قدره سبعة آلاف ريال. و فيها جلا أكثر أهل سدير و الوشم عن أوطانهم، و قصدوا البصرة و الزبير و الأحساء. و في آخرها نزل الغيث على بلدان نجد و كثر فيها العشب و الجراد.